اعداد : تبارك احمد تركي العزاوي <br /><br />في العصر الحديث، أصبحت التكنولوجيا من أبرز الأدوات التي يعتمد عليها الإنسان في مختلف جوانب الحياة. فقد سهلت علينا التواصل والعمل والتعليم والترفيه، وفتحت لنا آفاقاً واسعة للتطور والراحة. ولكن مع هذا التقدم الكبير، بدأت تظهر آثار سلبية، خصوصاً على الصحة النفسية، حيث أضحى الاستخدام المفرط وغير الواعي للتكنولوجيا مصدر قلق متزايد بين المختصين.<br /><br />من أهم التأثيرات النفسية السلبية للتكنولوجيا هو الإدمان الرقمي، فالكثير من الأشخاص، خاصة الشباب، يقضون ساعات طويلة أمام الشاشات دون وعي، مما يؤدي إلى العزلة الاجتماعية وقلة التفاعل الواقعي مع الأسرة والأصدقاء. كما أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت سيفًا ذا حدين؛ فعلى الرغم من أنها تقرّب المسافات، إلا أنها تدفع البعض للمقارنة المستمرة مع الآخرين، مما يؤثر سلباً على تقدير الذات ويزيد من مشاعر الحزن أو القلق.<br /><br />أيضًا، أن الاستخدام المفرط للأجهزة الذكية، خاصة قبل النوم، يؤدي إلى اضطرابات في النوم وضعف التركيز، وهو ما ينعكس على المزاج العام والصحة النفسية بشكل عام. كما أن متابعة الأخبار المقلقة بشكل مستمر عبر الإنترنت ترفع من مستويات التوتر والقلق، وتزيد الإحساس بالخوف أو الإحباط.<br /><br />لكن لا يمكن إنكار أن للتكنولوجيا جوانب إيجابية فيما يخص الصحة النفسية، إذا استُخدمت بشكل معتدل. فقد وفرت تطبيقات مخصصة للتأمل، وتمارين التنفس، والدعم النفسي الذاتي، وساعدت كثيرًا من الناس على تحسين حالتهم النفسية.<br /><br />الخاتمة<br /><br />إن تأثير التكنولوجيا على الصحة النفسية يعتمد بالدرجة الأولى على كيفية استخدامها ، فهي أداة قوية يمكن أن تكون وسيلة للراحة والدعم، أو سببًا للتوتر والضيق، بحسب طريقة تعاملنا معها ، لذلك يجب أن نتعلم كيف نستخدم التكنولوجيا بوعي وتوازن، وأن نخصص وقتًا للراحة، والتفاعل الاجتماعي الواقعي، حين نحتاج لذلك، حفاظًا على صحتنا النفسية وجودة حياتنا.<br /><br />جامعة المستقبل الاولى في العراق <br/><br/><a href=https://www.linkedin.com/company/college-of-health-medical-techniques/posts/ target=_blank> كلية التقنيات الصحية والطبية linkedin</a>