يُعد التوتر النفسي أحد أكثر العوامل التي تؤثر بشكل مباشر على الدماغ ووظائفه الكيميائية. عندما يتعرض الإنسان لموقف ضاغط، يبدأ الجسم بإفراز مجموعة من الهرمونات، أهمها الكورتيزول والأدرينالين، التي تؤثر على التوازن الكيميائي في الدماغ.<br /><br />تؤدي المستويات المرتفعة من الكورتيزول إلى اضطراب في عمل الناقلات العصبية مثل السيروتونين والدوبامين، وهما المسؤولان عن تنظيم المزاج والشعور بالسعادة. انخفاض هذه المواد قد يؤدي إلى القلق، الاكتئاب، وفقدان التركيز.<br /><br />كما أن التوتر المزمن يُضعف من وظائف الحُصين (Hippocampus)، وهو جزء من الدماغ مرتبط بالذاكرة والتعلم. ومع مرور الوقت، قد يسبب ذلك مشاكل في التذكر والتعلم، بالإضافة إلى زيادة الشعور بالإرهاق العقلي.<br /><br />من جهة أخرى، التوتر المستمر يعزز من نشاط اللوزة الدماغية (Amygdala)، وهي المسؤولة عن تحليل المشاعر السلبية والخوف. هذا النشاط المفرط يجعل الشخص أكثر حساسية للمؤثرات النفسية ويزيد من ردود الفعل العاطفية الحادة.<br /><br />لذلك، فإن السيطرة على التوتر النفسي من خلال تقنيات الاسترخاء، مثل التأمل والرياضة والنوم الكافي، يُعد أمرًا ضروريًا للحفاظ على كيمياء الدماغ في حالة توازن، مما يعزز من الصحة النفسية والعقلية بشكل عام.<br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق