يشهد قطاع التعليم تحوّلاً جذرياً بفضل التقنيات الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي (AI)، الذي أصبح أداة فعالة في تصميم مناهج تعليمية مخصصة تلائم احتياجات كل طالب على حدة. يُعَد هذا التوجه خطوة نحو تحقيق تعليم أكثر شمولاً وتفاعلاً، حيث يتم تحليل قدرات الطالب، أنماط تعلمه، وسرعته في استيعاب المفاهيم، ليتم بناء محتوى تعليمي يتماشى مع مستواه وقدراته.<br /><br />يسهم الذكاء الاصطناعي في رصد التقدّم الأكاديمي للطلبة، وتقديم تغذية راجعة فورية تساعد في تحسين الأداء، كما يمكّن المعلمين من تحديد نقاط القوة والضعف لدى الطلبة بصورة دقيقة. كما توفر أنظمة التعليم الذكية اقتراحات لأنشطة وأساليب تعليمية تتناسب مع كل متعلم، مما يعزز من فاعلية التعلم الذاتي والتعلم التكيفي.<br /><br />يتحقق من خلال هذا التوظيف هدف من أهداف التنمية المستدامة، وهو الهدف الرابع: التعليم الجيد، الذي يدعو إلى ضمان تعليم شامل ومنصف للجميع وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة. فبفضل الذكاء الاصطناعي، يمكن للطلبة من خلفيات مختلفة أن يحصلوا على محتوى تعليمي مناسب، مما يسهم في تقليل الفجوات التعليمية وتحقيق العدالة في فرص التعلم.<br /><br />في النهاية، يشكل توظيف الذكاء الاصطناعي في تصميم المناهج خطوة حيوية نحو تعليم أكثر مرونة وفعالية، يستجيب لاحتياجات القرن الحادي والعشرين ويعزز من قدرة المجتمعات على تحقيق التنمية الشاملة.<br /><br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق.