شهدت الجامعات العراقية في السنوات الأخيرة توجهًا متزايدًا نحو دمج التكنولوجيا في التعليم، مما أدى إلى نشوء بيئات تعلم ذكية تعتمد على تقنيات مثل الذكاء الاصطناعي، أنظمة إدارة التعلم، التحليلات التعليمية، والأدوات التفاعلية. تهدف هذه البيئات إلى تحسين جودة التعليم وجعله أكثر تفاعلية وتكيّفًا مع احتياجات الطلبة.<br /><br />من خلال دراسة حالات ميدانية في عدد من الجامعات العراقية، أظهرت النتائج أن الطلبة يجدون في بيئات التعلم الذكي فرصًا أفضل للتفاعل، وسرعة في الوصول إلى المعلومات، بالإضافة إلى تجارب تعليمية مخصصة تعتمد على مستوى الطالب وسرعة تقدمه. كما أبدى الطلبة ارتياحًا كبيرًا تجاه الأنظمة التي توفر تغذية راجعة فورية، وجدولة دروس مرنة، ومصادر تعليمية متعددة الوسائط.<br /><br />مع ذلك، برزت بعض التحديات، أبرزها ضعف البنية التحتية الرقمية في بعض الجامعات، وقلة الخبرات التقنية لدى بعض الطلبة وأعضاء هيئة التدريس. إلا أن هذه التحديات يمكن تجاوزها عبر برامج تدريبية مستمرة، واستثمار في البنية التحتية التعليمية.<br /><br />يحقق هذا التحول في بيئات التعلم الذكي الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة، والمتمثل في "ضمان التعليم الجيد المنصف والشامل وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة للجميع". فالتعليم الذكي يفتح آفاقًا جديدة للطلبة في العراق، ويمنحهم فرصًا أكثر عدالة للوصول إلى تعليم عالي الجودة، مما يساهم في تطوير المجتمع الأكاديمي وتحقيق التنمية المستدامة.<br /><br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق.