تحقيقا للهدف الرابع من اهداف التنمية المستدامة وهو التعليم الجيد قام قسم تقنيات صناعة الاسنان بنشر مقالة علمية تحت عنوان ذكاء الحاسوب: الثورة التي تعيد تشكيل العالم للاستاذ ( م.م. مرتضى حيدر حسن ) وذلك يوم الاثنين الموافق 12/5/2025 وتضمنت المقالة :<br /><br />مقدمة<br /><br />في العقود الأخيرة، شهد العالم تحولًا جذريًا بفضل تطور ذكاء الحاسوب أو ما يُعرف بالذكاء الاصطناعي (AI). هذا المجال لم يعد مجرد حلم علمي، بل أصبح واقعًا يعيد تشكيل مختلف مجالات الحياة، من الطب إلى التعليم، ومن الصناعة إلى الأمن.<br /><br />ما هو ذكاء الحاسوب؟<br /><br />ذكاء الحاسوب هو قدرة الأنظمة الحاسوبية على تنفيذ مهام تتطلب عادة ذكاءً بشريًا، مثل التعلم، الفهم، الاستنتاج، والتفاعل مع البيئة. تشمل تقنيات هذا المجال خوارزميات التعلم الآلي (Machine Learning)، التعلم العميق (Deep Learning)، ومعالجة اللغة الطبيعية (NLP).<br /><br />التطبيقات العملية<br /><br />1. الصحة: يمكن للذكاء الاصطناعي تشخيص الأمراض بدقة، وتحليل صور الأشعة، والتنبؤ بتطور الحالات الصحية.<br /><br /><br />2. النقل: تستخدم السيارات الذاتية القيادة خوارزميات ذكاء الحاسوب لاتخاذ قرارات لحظية في بيئات معقدة.<br /><br /><br />3. الأمن: تُستخدم تقنيات التعرف على الوجه وتحليل السلوكيات في أنظمة المراقبة الحديثة.<br /><br /><br />4. الترفيه: تعتمد منصات مثل Netflix وYouTube على الذكاء الاصطناعي لتقديم توصيات مخصصة.<br /><br />التحديات والمخاطر<br /><br />رغم فوائده الهائلة، يطرح ذكاء الحاسوب تحديات كبيرة مثل:<br /><br />التحيّز الخوارزمي: حيث قد تعكس القرارات الآلية تحيزات البيانات التي تم تدريب النماذج عليها.<br /><br />انتهاك الخصوصية: من خلال جمع وتحليل كم هائل من البيانات الشخصية.<br /><br />البطالة التكنولوجية: بسبب استبدال الوظائف البشرية بالأنظمة الذكية.<br /><br />المستقبل المحتمل<br /><br />يتوقع الخبراء أن يستمر ذكاء الحاسوب في التطور حتى يصل إلى مستوى الذكاء الاصطناعي العام (AGI)، الذي يتمتع بقدرة عقلية مشابهة للبشر. هذا قد يفتح آفاقًا غير مسبوقة، لكنه يستدعي أيضًا تطوير قوانين وأخلاقيات تضمن استخدامه بشكل آمن ومسؤول.<br /><br />خاتمة<br /><br />ذكاء الحاسوب ليس مجرد أداة، بل هو ثورة فكرية وتكنولوجية تغير طبيعة العمل والعلاقات الاجتماعية والمعرفة. من المهم أن نتعلم كيف نستفيد منه، ونوجّهه لخدمة الإنسان، وليس السيطرة عليه.