تُعد هندسة الاتصالات أحد الأعمدة الحيوية في تطور التقنيات الحديثة، ولها تطبيقات واسعة تتجاوز حدود اليابسة لتصل إلى أعماق المحيطات. فمع تزايد الاهتمام بالبيئة البحرية وأهمية مراقبة النظم البيئية تحت الماء، أصبحت أنظمة الاتصالات تحت سطح البحر ضرورة ملحة، وهو ما يفتح المجال واسعاً أمام مهندسي الاتصالات للمساهمة بفعالية في هذا المجال.<br /><br />أحد أبرز تطبيقات هندسة الاتصالات في الحياة تحت الماء يتمثل في تطوير شبكات الاستشعار المغمورة (Underwater Sensor Networks)، والتي تُستخدم لمراقبة درجات الحرارة، مستويات التلوث، حركة التيارات البحرية، وحتى تتبع الكائنات البحرية. كما تُستخدم الموجات الصوتية، نظراً لصعوبة انتقال الموجات الكهرومغناطيسية في الماء، لتوفير الاتصال بين الأجهزة والغواصات وأحياناً بين الإنسان والروبوتات المائية.<br /><br />من التحديات التقنية التي تواجه هذا المجال هي فقد الإشارة، وضيق النطاق الترددي، والتأخر الزمني، مما يتطلب حلولاً متقدمة في معالجة الإشارات، ترميز البيانات، وتصميم بروتوكولات اتصال فعّالة.<br /><br />ختاماً، فإن ربط هندسة الاتصالات بالحياة تحت الماء يُعد مثالاً على التكامل بين الهندسة والبيئة، ويُعزز من دور المهندس في فهم وحماية عالمنا البحري.<br /><br />جامعة المستقبل الاولى في العراق