تحقيقا للهدف الثالث من اهداف التنمية المستدامة وهو الصحة الجيدة والرفاه قام قسم تقنيات صناعة الاسنان بنشر مقالة علمية وتحت عنوان ((تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على العلاقات الأسرية)) للسيدة (( م.م. مها حسين ديوان )) <br /><br />في العصر الرقمي الحديث، أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي جزءًا لا يتجزأ من حياة الأفراد، حيث يقضي الملايين من الناس ساعات طويلة يوميًا في تصفح تطبيقات مثل فيسبوك، إنستغرام، واتساب، وتويتر. ورغم أن هذه الوسائل أسهمت في تسهيل التواصل وتقريب المسافات، إلا أن لها آثارًا ملحوظة على العلاقات الأسرية، إيجابية كانت أم سلبية.<br /><br />أولًا: الجوانب الإيجابية<br /><br />من أبرز الإيجابيات التي وفرتها وسائل التواصل الاجتماعي للأسرة:<br /><br />1. تعزيز التواصل بين أفراد الأسرة: خاصة في حالات البُعد الجغرافي، إذ يمكن للآباء متابعة أخبار أبنائهم والعكس من خلال الرسائل والمكالمات اليومية.<br /><br /><br />2. مشاركة اللحظات اليومية: حيث أصبح بالإمكان مشاركة الصور والمناسبات العائلية بشكل فوري، مما يعزز الشعور بالانتماء والترابط.<br /><br /><br />3. الوصول إلى مصادر تربوية وثقافية: العديد من الأمهات والآباء يستفيدون من المحتوى التربوي المنتشر لتطوير مهاراتهم في تربية الأبناء.<br /><br /><br /><br />ثانيًا: الجوانب السلبية<br /><br />لكن في المقابل، هناك تحديات حقيقية تُهدد العلاقة الأسرية بسبب الاستخدام المفرط أو غير الواعي لهذه الوسائل، ومنها:<br /><br />1. انشغال الأفراد عن التواصل الواقعي: حيث يقضي البعض ساعات طويلة على هواتفهم، ما يؤدي إلى ضعف الحوار داخل الأسرة وغياب التفاعل المباشر.<br /><br /><br />2. ظهور الخلافات بسبب الخصوصية: مثلًا، نشر صور عائلية دون موافقة بعض أفراد الأسرة قد يسبب توترًا بينهم.<br /><br /><br />3. تأثير المحتوى السلبي أو المضلل: كالمقارنة الاجتماعية، أو تقليد سلوكيات لا تتماشى مع القيم الأسرية، ما قد يؤدي إلى سوء فهم أو انحرافات سلوكية.<br /><br /><br /><br />ثالثًا: كيف نوازن بين الإيجابيات والسلبيات؟<br /><br />لتحقيق الاستخدام الإيجابي والمتوازن لوسائل التواصل الاجتماعي داخل الأسرة، يمكن اتباع النصائح التالية:<br /><br />تحديد وقت لاستخدام الهواتف الذكية، خاصة أثناء الوجبات واجتماعات الأسرة.<br /><br />تشجيع الحوار الواقعي والأنشطة الجماعية مثل القراءة أو الخروج في نزهات.<br /><br />التوعية الرقمية، من خلال شرح مخاطر الاستخدام المفرط وضرورة الحفاظ على الخصوصية.<br /><br /><br />خاتمة<br /><br />وسائل التواصل الاجتماعي، كسائر الوسائل الحديثة، تحمل في طياتها الخير والشر. ويكمن التحدي في كيفية توظيفها بما يخدم العلاقات الأسرية ويعزز التماسك الأسري، بدلًا من أن تكون أداة تفريق أو عزلة. فالتوازن والوعي هما المفتاح لبناء أسر رقمية متماسكة في زمن الإنترنت.<br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق .