<br />مقدمة<br /><br />فيتامين D هو أحد العناصر الأساسية التي يحتاجها الجسم لنمو صحي وسليم، خاصة في مرحلة الطفولة التي تشهد نموًا وتطورًا سريعًا في العظام والأعضاء الحيوية. ويُعد هذا الفيتامين ضروريًا لامتصاص الكالسيوم والفوسفور، وهما عنصران حيويان لبناء العظام. يؤدي نقص فيتامين D في الأطفال إلى مضاعفات صحية قد تؤثر بشكل مباشر على نموهم الجسدي والمعرفي.<br /><br />⸻<br /><br />أهمية فيتامين D في مرحلة الطفولة<br /><br />يلعب فيتامين D دورًا محوريًا في تعزيز امتصاص الكالسيوم من الجهاز الهضمي إلى الدم، مما يساعد على ترسيب الكالسيوم في العظام والأسنان. كما أن له دورًا في تنظيم جهاز المناعة، والوقاية من الالتهابات، والحفاظ على وظائف العضلات. في فترة النمو، تكون احتياجات الجسم للكالسيوم عالية، ونقص فيتامين D يعيق هذه العملية، مما يؤدي إلى مشاكل في النمو.<br /><br />⸻<br /><br />أسباب نقص فيتامين D لدى الأطفال<br /> • قلة التعرض لأشعة الشمس، خاصة في الدول ذات المناخ البارد أو التي تعتمد على نمط حياة داخلي.<br /> • نقص تناول الأطعمة الغنية بفيتامين D مثل الأسماك الدهنية، صفار البيض، أو الحليب المدعّم.<br /> • الرضاعة الطبيعية فقط بدون مكملات، حيث يحتوي حليب الأم على كميات قليلة من هذا الفيتامين.<br /> • أمراض تؤثر على الامتصاص مثل الاضطرابات الهضمية.<br /> • زيادة التصبغ الجلدي، حيث تقل قدرة الجلد الداكن على إنتاج فيتامين D من أشعة الشمس.<br /><br />⸻<br /><br />الآثار الصحية لنقص فيتامين D على نمو الأطفال<br /> 1. الكساح (Rickets): أحد أبرز مظاهر نقص فيتامين D الحاد، ويتسبب في تليّن العظام وتشوهات في الهيكل العظمي مثل تقوس الساقين وبروز عظام الصدر.<br /> 2. ضعف النمو الجسدي: مثل قصر القامة أو بطء في اكتساب الوزن والطول مقارنة بالأطفال في نفس المرحلة العمرية.<br /> 3. مشكلات في تطور المهارات الحركية: نتيجة لضعف العضلات والعظام.<br /> 4. تأخر في بزوغ الأسنان أو ضعف طبقة المينا، ما يزيد من خطر تسوس الأسنان.<br /> 5. ضعف الجهاز المناعي: ما يجعل الطفل أكثر عرضة للعدوى والالتهابات.<br /><br />⸻<br /><br />الوقاية والعلاج<br /> • التعرض المنتظم لأشعة الشمس في أوقات مناسبة، مثل الصباح الباكر أو بعد العصر.<br /> • تناول الأطعمة المدعّمة أو الغنية بفيتامين D ضمن النظام الغذائي اليومي.<br /> • استخدام المكملات الغذائية تحت إشراف طبي، خاصة للأطفال الرضّع أو من يعانون من نقص مثبت بالفحوصات.<br /> • الرعاية الصحية الدورية، التي تشمل فحص مستويات الفيتامين بشكل منتظم لدى الأطفال المعرضين للخطر.<br /><br />⸻<br /><br />خاتمة<br /><br />إن نقص فيتامين D من المشكلات الشائعة في مرحلة الطفولة، لكنه قابل للكشف المبكر والعلاج الفعال. الوقاية من هذا النقص تبدأ بزيادة الوعي لدى الأهل ومقدمي الرعاية الصحية، من خلال الاهتمام بالتغذية السليمة والتعرض الكافي لأشعة الشمس. إن ضمان توافر هذا الفيتامين بشكل كافٍ يسهم في تعزيز النمو السليم للأطفال ويحميهم من مشاكل صحية طويلة الأمد<br /><br />جامعة المستقبل الأولى على الجامعات الأهلية