التهاب اللثة هو حالة قابلة للعكس من خلال الحفاظ على نظافة الفم الجيدة. ومع ذلك، في حال غياب العلاج أو عدم السيطرة عليه، يمكن أن يتطور إلى التهاب دواعم السن، حيث تؤدي الالتهابات إلى تدمير الأنسجة وامتصاص العظم السنخي، مما يؤدي في النهاية إلى فقدان الأسنان. يُعد تدخين السجائر أحد أهم عوامل الخطر، ويبدو أنه يُحدث تأثيرات سلبية كبيرة على العملية الالتهابية وتطور أمراض اللثة.<br /><br />الكلمات المفتاحية: التهاب اللثة، التهاب دواعم السن المزمن، تدخين السجائر.<br /><br />المقدمة<br />يمكن لأمراض اللثة أن تؤثر على واحد أو أكثر من أنسجة اللثة الداعمة (مثل العظم السنخي، الرباط اللثوي، اللثة، والملاط). وعلى الرغم من وجود عدة أنواع من أمراض اللثة التي قد تؤثر على هذه الأنسجة، إلا أن أكثرها شيوعًا هي الأمراض الالتهابية الناتجة عن البلاك، مثل التهاب اللثة والتهاب دواعم السن.<br /><br />التهاب اللثة هو مرض غير مدمر للأنسجة الداعمة. وأكثر أشكال التهاب اللثة شيوعًا، وأكثر أنواع أمراض اللثة شيوعًا بشكل عام، هو الاستجابة للبكتيريا الموجودة في البلاك، ويُعرف بالتهاب اللثة الناتج عن البلاك. ويمكن عكس هذا النوع من خلال العناية الجيدة بنظافة الفم. ومع ذلك، عند غياب العلاج أو في حال عدم السيطرة عليه، يمكن أن يتحول إلى التهاب دواعم السن، حيث تؤدي الالتهابات إلى تدمير الأنسجة وامتصاص العظم السنخي، ما يؤدي في النهاية إلى فقدان الأسنان.<br />العلامة السريرية التي تميز التهاب دواعم السن عن التهاب اللثة هي وجود فقدان سريري في الارتباط اللثوي، وغالبًا ما يصاحب ذلك تكوّن جيوب لثوية وتغيرات في كثافة وارتفاع العظم السنخي. وفي بعض الحالات، قد يصاحب فقدان الارتباط انحسار في اللثة الحافّية.<br /><br />التهاب دواعم السن المزمن هو مرض مزمن يتميز بالتفاعل بين البكتيريا سالبة الغرام والاستجابة الالتهابية للمضيف، مما يؤدي إلى تدمير الأنسجة وفقدان الأسنان. ويرتبط التهاب دواعم السن المزمن بالتدخين، وسوء نظافة الفم، والسكري، وارتفاع ضغط الدم، والتهاب المفاصل الروماتويدي، والاكتئاب، والقلق، والسمنة، وعوامل خطر أخرى مثل التغذية، واستهلاك الكحول، والوضع الاجتماعي والاقتصادي، بالإضافة إلى تأثير العِرق والجنس.<br /><br />قد تؤدي زيادة معدل تطور المرض إلى تأثير العوامل الموضعية أو الجهازية أو البيئية التي قد تؤثر على التفاعل الطبيعي بين البكتيريا والمضيف. فقد تؤثر العوامل الموضعية على تراكم البلاك، بينما تؤثر الأمراض الجهازية مثل داء السكري أو الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية على دفاعات الجسم؛ كما تؤثر العوامل البيئية مثل التوتر وتدخين السجائر على استجابة الجسم لتراكم البلاك.<br /><br />يرتبط التهاب دواعم السن المزمن بتراكم البلاك والجير وله معدل تطور بطيء إلى متوسط، ولكن قد تحدث فترات من التدمير السريع. ويرتبط ذلك بطول مدة بقاء البلاك على اتصال مع البنى الداعمة للأسنان والتأثير التراكمي للمرض.<br /><br />تختلف شدة أمراض اللثة مع مرور الوقت، اعتمادًا على كمية ونوعية الغشاء الحيوي (البلاك البكتيري)، ووجود عوامل تؤثر على استمراريته.<br />وقد تم توثيق الأدلة التي تُظهر أن حدوث وشدة أمراض اللثة تكون أكبر لدى المدخنين مقارنة بغير المدخنين. ويُعد التدخين عامل خطر رئيسي في زيادة انتشار وشدة تدمير الأنسجة اللثوية.<br />ويؤدي التدخين إلى تغييرات في التفاعل الطبيعي بين البكتيريا والمضيف، مما يؤدي إلى انهيار لثوي أكثر شدة. ويُعزى هذا الخلل في التوازن بين التحدي البكتيري واستجابة الجسم إلى تغييرات في تركيبة البلاك تحت اللثة، بزيادة أعداد أو ضراوة الكائنات الممرضة، أو تغير في استجابة الجسم للبكتيريا، أو مزيج من الاثنين.<br /><br />وقد أظهرت الدراسات العرضية والطولية وجود أدلة وبائية قوية على أن التدخين يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بأمراض اللثة.<br />وقد تبيّن أن المدخنين أكثر عرضة للإصابة بأمراض اللثة بمعدل يتراوح بين مرتين إلى 14 مرة مقارنة بغير المدخنين.<br />كما أظهرت ملاحظات أخرى أن المدخنين من كبار السن أكثر عرضة بثلاثة أضعاف للإصابة بأمراض دواعم سن شديدة.<br /><br />يلعب تدخين السجائر دورًا محوريًا في نشوء فقدان الارتباط اللثوي، ويعود ذلك إلى العلاقة القوية بين التدخين وشدة أمراض اللثة.<br />ويؤدي تعاطي النيكوتين إلى ارتفاع ضغط الدم، وزيادة معدل ضربات القلب والتنفس، وانخفاض درجة حرارة الجلد نتيجة التضيّق المحيطي في الأوعية الدموية.<br /><br />جامعة المستقبل الجامعة الأولى في العراق .<br />