أدى التوسع الصناعي والزراعي في العقود الأخيرة إلى ازدياد مستويات التلوث الكيميائي في التربة، خصوصًا التلوث بـ المعادن الثقيلة مثل الرصاص (Pb)، الكادميوم (Cd)، الزئبق (Hg)، والزرنيخ (As). تُعد هذه المعادن غير قابلة للتحلل، وتراكمها في التربة يشكل تهديدًا خطيرًا لصحة الإنسان والبيئة، إذ قد تنتقل من التربة إلى النباتات ومن ثم إلى السلسلة الغذائية.<br />يؤثر نوع التربة بشكل كبير على سلوك وانتقال هذه المعادن الثقيلة إلى الأنسجة النباتية، من خلال خصائصها الفيزيائية والكيميائية.<br /><br />أهمية الدراسة<br />تهدف هذه المقالة إلى توضيح العلاقة بين نوع التربة ومدى انتقال المعادن الثقيلة إلى النباتات، مع التركيز على:<br /><br />سلوك التربة الرملية والطينية والطميية في امتصاص أو تثبيت المعادن.<br /><br />تأثير الخصائص الكيميائية مثل pH والمحتوى العضوي.<br /><br />المخاطر الناتجة عن تراكم هذه المعادن في النباتات المستهلكة غذائيًا أو طبيًا.<br /><br />أنواع التربة ودورها في حركة المعادن الثقيلة<br />التربة الرملية<br /><br />منخفضة في المحتوى العضوي.<br /><br />عالية النفاذية، ما يزيد من حركة المعادن داخلها.<br /><br />تُعد أكثر عرضة لنقل المعادن إلى جذور النباتات.<br /><br />التربة الطينية<br /><br />غنية بالمواد العضوية والطين الدقيق.<br /><br />ذات قدرة عالية على تثبيت المعادن الثقيلة ومنع امتصاصها.<br /><br />أقل خطورة في انتقال التلوث للنباتات، لكن تراكم المعادن قد يكون طويل الأمد.<br /><br />التربة الطميية (الخليطية)<br /><br />تحتوي على خصائص متوازنة.<br /><br />تختلف حسب نسبة المواد العضوية والطينية.<br /><br />دورها في انتقال المعادن يعتمد على تركيبها الدقيق.<br /><br />آلية انتقال المعادن إلى النبات<br />تدخل المعادن الثقيلة إلى النبات عبر امتصاص الجذور.<br /><br />تلعب خصائص التربة دورًا حاسمًا في توفر المعادن للنبات، حيث:<br /><br />pH التربة: تؤدي التربة الحمضية إلى زيادة ذوبان المعادن، مما يسهل امتصاصها.<br /><br />المادة العضوية: قد تربط المعادن وتقلل من توافرها للنبات.<br /><br />الكاتيونات والأنيونات: تتفاعل مع المعادن لتحديد مدى حركتها.<br /><br /><br /><br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق