مقدمة<br />لسنوات طويلة، ارتبطت صورة الروبوتات في أذهان الناس بالخيال العلمي: كائنات معدنية تشبه البشر، تتحدث وتفكر وتشارك في مغامرات المستقبل. ولكن في السنوات الأخيرة، أصبحت الروبوتات واقعًا ملموسًا في حياتنا اليومية. من المصانع إلى المنازل، ومن المستشفيات إلى الفضاء، بدأت الروبوتات تخرج من صفحات الروايات والأفلام لتؤدي مهامًا ملموسة. فهل أصبحنا نعيش زمن الروبوتات فعلًا؟ وأين ينتهي الواقع ويبدأ الخيال؟<br /><br />الروبوتات كما هي اليوم<br />في الوقت الراهن، الروبوتات ليست بالضرورة على شكل بشري، بل تأتي بأشكال متعددة حسب وظيفتها:<br /><br />روبوتات التنظيف المنزلي مثل المكانس الذكية (Roomba).<br /><br />روبوتات صناعية تعمل بدقة في خطوط الإنتاج.<br /><br />روبوتات طبية تجري عمليات دقيقة أو تساعد في رعاية المرضى.<br /><br />روبوتات توصيل تنقل الطلبات في الفنادق أو عبر الشوارع.<br /><br />روبوتات تعليمية وترفيهية تُستخدم مع الأطفال في التعليم التفاعلي.<br /><br />هذه الروبوتات تعتمد على الذكاء الاصطناعي، الحساسات، وخوارزميات التعلم الآلي لتأدية مهامها بفعالية متزايدة.<br /><br />الخيال العلمي: هل أصبح واقعًا؟<br />رغم التقدم، لا تزال بعض صور الروبوتات الخيالية بعيدة عن التحقيق الكامل، مثل:<br /><br />الروبوتات ذات الوعي الذاتي.<br /><br />الروبوتات القادرة على الشعور أو التفكير بشكل مستقل.<br /><br />التفاعل الاجتماعي المتكامل بين الإنسان والآلة.<br /><br />لكننا نشهد خطوات تدريجية نحو هذه الأهداف، مثل روبوت "صوفيا" الذي يحاكي الحوار البشري، أو "آميكا" بملامحه التعبيرية الواقعية.<br /><br />فوائد الروبوتات في الحياة اليومية<br />زيادة الكفاءة والإنتاجية في المصانع.<br /><br />مساعدة كبار السن أو ذوي الاحتياجات الخاصة.<br /><br />تقليل المخاطر في البيئات الخطرة (مثل الإطفاء أو البحث تحت الماء).<br /><br />توفير الوقت والجهد في الأعمال الروتينية.<br /><br />مخاوف وتحديات<br />فقدان بعض الوظائف البشرية نتيجة الأتمتة.<br /><br />الاعتماد الزائد على الآلة قد يضعف المهارات البشرية.<br /><br />المخاوف الأخلاقية المرتبطة بقرارات الروبوتات المستقلة.<br /><br />قضايا الخصوصية والأمان عند استخدام روبوتات متصلة بالإنترنت.<br /><br />خاتمة<br />الروبوتات لم تعد خيالًا مستقبليًا، بل أصبحت جزءًا من حاضرنا. صحيح أن بعض الصور الخيالية لا تزال بعيدة، لكن المسار واضح: الروبوتات تتطور بسرعة، وتتغلغل في تفاصيل الحياة اليومية. المهم هو أن يُرافق هذا التقدم وعي مجتمعي وتشريعي يضمن أن يكون الروبوت خادمًا للإنسان، لا بديلًا عنه.<br /><br /><br /><br /><br /><br />اعلام قسم الامن السيبراني<br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق