يُعد التغير المناخي أحد أكبر التحديات التي تواجه البشرية في القرن الحادي والعشرين، فهو يؤثر على البيئة، الاقتصاد، والصحة العامة. ورغم أن الحكومات والمؤسسات الكبرى تتحمل المسؤولية الكبرى في الحد من هذه الظاهرة، فإن للأفراد دوراً لا يقل أهمية في المساهمة في إبطاء وتيرتها. فالتغيير الحقيقي يبدأ من سلوكياتنا اليومية واختياراتنا البسيطة.<br />أولاً: ترشيد استهلاك الطاقة<br />أحد أبرز الطرق التي يمكن للفرد من خلالها المساهمة في الحد من التغير المناخي هو تقليل استهلاك الطاقة. يمكن القيام بذلك من خلال إطفاء الأجهزة الكهربائية غير المستخدمة، استخدام المصابيح الموفّرة للطاقة، وعزل المنازل حرارياً لتقليل الحاجة إلى التكييف أو التدفئة.<br />ثانياً: الاعتماد على وسائل النقل المستدامة<br />استخدام وسائل النقل العامة، ركوب الدراجة، أو المشي بدلاً من استخدام السيارات الخاصة يقلل من الانبعاثات الكربونية بشكل كبير. وإذا كان لا بد من استخدام السيارة، فإن مشاركة الركوب مع الآخرين أو اقتناء مركبة كهربائية يعد خيارًا صديقًا للبيئة.<br />ثالثاً: تقليل النفايات وإعادة التدوير<br />ينتج عن النفايات – خاصة البلاستيكية منها – ضرر بيئي بالغ، سواء عبر التلوث المباشر أو عبر انبعاث الغازات الدفيئة من مكبات النفايات. يمكن للفرد تقليل أثره البيئي من خلال تقليل الاستهلاك، إعادة الاستخدام، وفرز النفايات وإرسالها لإعادة التدوير.<br />رابعاً: تبنّي نمط غذائي مستدام<br />الحد من استهلاك اللحوم، خاصة الحمراء، والاعتماد على المنتجات النباتية يساهم في تقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الناتجة عن تربية المواشي. كذلك، شراء المنتجات المحلية والموسمية يقلل من أثر النقل والتخزين.<br />خامساً: التوعية والمشاركة المجتمعية<br />يمكن للفرد أن يكون عاملاً محفزاً للتغيير من خلال نشر الوعي بين أفراد أسرته ومجتمعه، والمشاركة في الحملات البيئية، أو دعم السياسات البيئية على المستوى المحلي.<br /><br />المهندسة شمس هلال سامي<br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق