التراث في محافظة بابل - هوية حضارية مستمرة عبر العصور<br /> اعداد : م.م زيد عواد عطية <br /> جامعة المستقبل / كلية الآداب والعلوم الانسانية – قسم الآثار <br /><br />تاتي هذه المقالة في اطار تعزيز الهدف الرابع من اهداف التنمية المستدامة ( التعليم الجيد ) . <br /><br />تُعد محافظة بابل من أغنى المناطق العراقية بالتراث المادي واللامادي، لما لها من جذور ضاربة في عمق التاريخ منذ الحضارات السومرية والأكدية والبابلية، وصولًا إلى العصور الإسلامية. يتناول هذا المقال أبرز ملامح التراث البابلي من منظور أثري وتاريخي وثقافي، مع التركيز على أهمية صيانته وتعزيزه في ظل التحديات المعاصرة.. لا تزال المدينة الأثرية لبابل، المُدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، تشهد على عظمة الماضي، إلى جانب العديد من المواقع الإسلامية والموروثات الشعبية التي تعكس الامتداد الحضاري للمنطقة.<br />أولًا: التراث المادي في بابل<br />يشمل التراث المادي في المحافظة المعالم الأثرية، والمباني التاريخية، والمواقع الدينية، ومن أبرزها:<br />1-مدينة بابل الأثرية: تمثل بابل واحدة من أعظم المدن القديمة، إذ ضمت معالم شهيرة مثل بوابة عشتار، والحدائق المعلقة، والزقورة. وقد ازدهرت بابل خلال عهد الملك نبوخذ نصر الثاني (605–562 ق.م) وكانت مركزًا سياسيًا ودينيًا بارزًا.<br />2-الآثار الإسلامية: من أبرزها جامع الكفل، وضريح النبي ذي الكفل، والمواقع المنتشرة في نواحي الحلة والهاشمية التي تعود للعصر العباسي، وتتميز بالعمارة الإسلامية التقليدية واستخدام الطابوق المزجج والزخارف الكتابية.<br />ثانيًا: التراث اللامادي <br />يتضمن التراث اللامادي العادات والتقاليد، الحرف اليدوية، الفولكلور، والمناسبات الدينية والاجتماعية:<br />1-الفنون الشعبية: مثل الموشحات والقراءات الحسينية والأساليب الخاصة في قراءة المولد النبوي.<br />2-الحرف التقليدية: منها صناعة الخزف والنسيج والسجاد اليدوي، التي ما زالت تمارس في بعض المناطق الريفية والحضرية.<br />الطقوس الدينية: خاصة في المناسبات الشيعية مثل عاشوراء، حيث تُحيى بطقوس مميزة في مدينة الحلة والمناطق المجاورة.<br />ثالثًا: التحديات والجهود في حفظ التراث<br />يواجه التراث في بابل تحديات عدة، منها التوسع العمراني غير المنضبط، وغياب التوعية المجتمعية، وقلة التمويل المخصص لأعمال الترميم والصيانة. لكن في المقابل، هناك جهود حكومية وأهلية لتعزيز الثقافة التراثية، منها:<br />1-مشاريع التوثيق الرقمي للمواقع الأثرية.<br />2-حملات الترميم التي تنفذها هيئة الآثار والتراث بالتعاون مع منظمات دولية.<br />3-نشاط المجتمع المدني في تنظيم الفعاليات الثقافية التي تعيد إحياء التراث.<br />يمثل تراث محافظة بابل كنزًا حضاريًا يجب الحفاظ عليه وتفعيله في الحياة الثقافية والتعليمية والسياحية. إن دراسة التراث البابلي لا تقتصر على الماضي، بل هي مدخل لفهم الهوية الوطنية وتعزيز الانتماء عبر الأجيال.<br /> جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق .<br /><br /><a href=https://www.facebook.com/p/%D8%A7%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%AC%D8%A7%D9%85%D8%B9%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A8%D9%84-61552843173512/?locale=ar_AR target=_blank>اعلام جامعة المستقبل .</a>