تم اعداد المقالة بواسطة : مريم نوار <br />يُعدّ الشباب عماد الأمة وأمل المستقبل، فهم القوة الديناميكية التي يُبنى عليها تطوّر المجتمعات وتقدّمها. وفي العصر الحديث، يواجه الشباب العديد من التحديات التي تتطلب وعيًا عاليًا، وتعاونًا مجتمعيًا جادًا، لضمان استثمار طاقاتهم بالشكل الأمثل.<br />1. التحديات التكنولوجية<br />مع الثورة الرقمية والانفتاح الواسع على وسائل التواصل الاجتماعي، أصبح الشباب أكثر تفاعلاً مع العالم، لكنهم أيضًا أصبحوا أكثر عرضة للتأثيرات السلبية مثل الإدمان الرقمي، والتعرض للمعلومات المغلوطة، والانخراط في قضايا لا تخدم تطورهم الذاتي أو المجتمعي. ومن هنا تبرز أهمية التوجيه نحو الاستخدام الواعي والمسؤول للتكنولوجيا.<br />2. البطالة وسوق العمل<br />تُعد البطالة من أبرز التحديات التي تواجه الشباب في العصر الحديث، حيث يعاني الكثير منهم من صعوبة في الحصول على فرص عمل تتناسب مع مؤهلاتهم وطموحاتهم. ويُعزى ذلك أحيانًا إلى الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، ما يتطلب تطوير البرامج التعليمية والمهنية لتتلاءم مع الواقع الاقتصادي.<br />3. الهوية والانتماء<br />في ظل العولمة والانفتاح الثقافي، يعاني بعض الشباب من صراع داخلي بين التمسك بهويتهم الثقافية والدينية، والانجذاب نحو أنماط حياة وقيم وافدة. وهذا يتطلب تربية متوازنة تعزز الانتماء الوطني، مع احترام التنوع والانفتاح على الآخر.<br />4. الضغوط النفسية والاجتماعية<br />يواجه الشباب ضغوطًا كبيرة تتعلق بالتوقعات الأسرية والمجتمعية، والقلق من المستقبل، مما يؤدي إلى حالات من التوتر والاكتئاب في بعض الأحيان. ويبرز هنا دور الأسرة، والمدرسة، والمؤسسات المجتمعية في تقديم الدعم النفسي والاجتماعي اللازم.<br />5. المشاركة المجتمعية والسياسية<br />في كثير من المجتمعات، يعاني الشباب من التهميش في مواقع اتخاذ القرار، رغم أنهم يمثلون النسبة الأكبر من السكان. إشراك الشباب في الحياة العامة، وتمكينهم من التعبير عن آرائهم، يُعد ضرورة لبناء مجتمعات ديمقراطية متوازنة.<br />الخاتمة<br />رغم التحديات المتعددة التي يواجهها الشباب في العصر الحديث، إلا أنهم يملكون قدرات هائلة تؤهلهم لصناعة التغيير الإيجابي. إن دعم الشباب وتمكينهم، وتوفير بيئة آمنة ومحفزة لهم، هو الطريق الأمثل نحو تحقيق التنمية المستدامة وبناء مستقبل مشرق للمجتمع بأسره