م.م. زينب علي محسن الخفاجي<br />مقدمة<br />مرض الفشل الكلوي المزمن من الحالات الصحية المعقدة التي تؤثر سلبًا على مختلف جوانب الحياة البدنية والنفسية للمريض. وفي ظل القيود المفروضة بالعلاج التقليدي مثل الغسيل الكلوي، يبحث الأطباء والباحثون عن وسائل داعمة تكميلية، من بينها اليوغا، لتحسين جودة حياة المرضى.<br />دور اليوغا في تحسين الحالة البدنية<br />أظهرت دراسات سريرية متعددة أن ممارسة اليوغا بشكل منتظم تسهم في تعزيز اللياقة البدنية لمرضى الفشل الكلوي. تشمل هذه الفوائد تحسين مرونة الجسم، تقوية العضلات، وتنظيم معدل ضربات القلب وضغط الدم. كما لوحظ انخفاض في مستويات اليوريا والكرياتينين في الدم بعد الانتظام في ممارسة اليوغا لمدة تتراوح من ثلاثة إلى ستة أشهر، ما يشير إلى تحسن في وظائف الكلى.<br />الفوائد النفسية والجسدية :يتعرض مرضى الكلى المزمنة لضغوط نفسية شديدة مثل القلق، الاكتئاب، واضطرابات النوم. وقد أثبتت الدراسات أن لليوغا تأثيرًا مباشرًا في تقليل هذه الأعراض النفسية. ساعدت تقنيات التنفس العميق والتأمل على تعزيز الشعور بالراحة وتقليل التوتر، كما ساهمت في تحسين نوعية النوم وزيادة الشعور بالتفاؤل.<br />وتعمل اليوغا على خفض النشاط العصبي الودي، ما يؤدي إلى تقليل ضغط الدم وتحسين توازن الهرمونات. كما أنها تقلل من مستويات الالتهاب في الجسم وتحسن التوازن الكهربائي، مما يساعد في تقليل المضاعفات الناتجة عن القصور الكلوي. كل هذه العوامل تساهم بشكل مباشر في تعزيز كفاءة الجهاز الكلوي وتحسين نوعية الحياة العامة.<br />وتشير الأدلة إلى أن دمج اليوغا كجزء من الرعاية التكميلية لمرضى الفشل الكلوي أمر واعد. ومع ذلك، يجب أن يتم ذلك تحت إشراف متخصصين في اليوغا العلاجية، خصوصًا للمرضى الذين يعانون من مضاعفات أو محدودية في الحركة. ومن الضروري أيضًا تخصيص البرنامج وفقًا لحالة المريض وقدرته البدنية.<br />الخلاصة<br />تُعدّ اليوغا وسيلة فعالة وآمنة لتحسين جودة حياة مرضى الفشل الكلوي المزمن. فهي لا تعزز فقط الحالة الجسدية، بل تلعب دورًا مهمًا في دعم الصحة النفسية والاجتماعية. ومع التوجه المتزايد نحو العلاجات التكميلية، تبرز اليوغا كخيار جدير بالاهتمام والدراسة المستمرة.<br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق<br />