يُعد الدعم الأسري أحد العوامل الأساسية التي تؤثر بشكل مباشر في التحصيل الأكاديمي للطلبة. فمن خلال الإرشاد النفسي، يتضح أن البيئة الأسرية تلعب دوراً مهماً في تشكيل شخصية الطالب، وتعزيز دافعيته للتعلم، وبناء ثقته بنفسه.<br /><br />يتجلى الدعم الأسري في أشكال متعددة، منها الدعم العاطفي المتمثل في التشجيع والمساندة، والدعم المادي كتوفر الوسائل التعليمية المناسبة، إضافة إلى التوجيه التربوي الصحيح. كل هذه الأشكال تساهم في توفير بيئة نفسية مستقرة تعزز من قدرة الطالب على التركيز والتحصيل.<br /><br />من منظور الإرشاد النفسي، فإن الطالب الذي ينشأ في بيئة أسرية داعمة يكون أكثر توازناً من الناحية النفسية، مما ينعكس إيجاباً على أدائه الأكاديمي. كما أن هذا النوع من الدعم يساعد في تقليل مستويات القلق والاكتئاب المرتبطة بالاختبارات والضغوط الدراسية.<br /><br />علاوة على ذلك، فإن العلاقة الإيجابية بين الأسرة والمدرسة تساهم في متابعة سلوك الطالب وتقدمه العلمي، وهو ما يُعد من أساسيات العمل الإرشادي الفعّال داخل المؤسسات التربوية.<br /><br />وفي المقابل، فإن غياب الدعم الأسري أو ضعفه قد يؤدي إلى تدني مستوى التحصيل، وزيادة احتمالية ظهور مشكلات نفسية وسلوكية، مثل الانطواء أو العدوانية أو ضعف الانتماء للمدرسة.<br /><br />في الختام، يؤكد الإرشاد النفسي على أن الدعم الأسري ليس مجرد عامل مساعد، بل هو أساس ضروري لتحقيق النجاح الأكاديمي والنفسي لدى الطلبة.<br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق