• الرئيسية
  • الأخبار
  • الصور
  • المكتبة
  • النشاطات
    • النشاطات
    • المقالات
    • الجوائز
    • براءات الاختراع
    • الورش
    • المؤتمرات
  • الاعلانات
  • الكادر
  • البرنامج الأكاديمي
  • مشاريع التخرج
  • المحاضرات
  • تواصل معنا
default image
default image

الأدلة الرقمية في الجرائم الجنائية: تحديات وفاعلية استخدامها في القضايا القانونية (م.م فاطمة توفيق)

21/05/2025
  مشاركة :          
  188

<br /><br />الأدلة الرقمية أصبحت تلعب دورًا متزايد الأهمية في التحقيقات الجنائية، خاصة مع تزايد الاعتماد على التكنولوجيا في مختلف مجالات الحياة اليومية. تتنوع هذه الأدلة لتشمل بيانات من الهواتف الذكية، الكمبيوترات، الإنترنت، البريد الإلكتروني، ووسائل التواصل الاجتماعي، مما يفتح أبوابًا جديدة لفهم كيفية حدوث الجرائم، سواء كانت جرائم إلكترونية أو جرائم تقليدية مثل القتل أو الاحتيال. لكن رغم تطور هذه الأدلة الرقمية، فإن استخدامها في التحقيقات الجنائية يواجه عدة تحديات قانونية وتقنية.<br /><br />أحد التحديات الكبرى التي يواجهها المحققون هو حجم البيانات الذي يتم جمعه من المصادر الرقمية. يمكن أن تكون كمية المعلومات المستخلصة من جهاز واحد، مثل هاتف محمول أو كمبيوتر، ضخمة جدًا، ما يجعل من الصعب تحليل جميع البيانات بشكل سريع وفعّال. بالإضافة إلى ذلك، يتم تخزين البيانات في أماكن مختلفة مثل السحابة الإلكترونية، مما يضيف طبقة من التعقيد في تحديد مكان تخزين الأدلة والوصول إليها بطريقة قانونية. لذلك، يتطلب الأمر تقنيات متقدمة وأدوات متخصصة لتصفية وتحليل هذه البيانات واستخلاص الأدلة المفيدة.<br /><br />من الناحية القانونية، قانونية الوصول إلى الأدلة الرقمية تعد من القضايا الحساسة. في العديد من الحالات، قد يتطلب المحققون الحصول على إذن قضائي للوصول إلى الأجهزة الرقمية أو الحسابات الشخصية. دون هذا الإذن، قد تكون الأدلة الرقمية غير مقبولة في المحكمة، حيث قد يُعتبر الحصول عليها انتهاكًا لحقوق الخصوصية. بالإضافة إلى ذلك، تتفاوت القوانين المتعلقة بالخصوصية وحماية البيانات من دولة إلى أخرى، مما يخلق تحديات في القضايا التي تشمل أدلة رقمية دولية.<br /><br />توثيق الأدلة الرقمية يمثل تحديًا آخر. نظرًا لأن الأدلة الرقمية عرضة للتعديل، يجب على المحققين أن يتخذوا إجراءات دقيقة لتوثيق الأدلة وحمايتها من التلاعب. وهذا يشمل تأكيد وقت جمع البيانات، والتحقق من سلامة الأجهزة المستخدمة في جمع الأدلة، واستخدام تقنيات مثل "التجزئة" لضمان عدم تغيير البيانات أثناء التحليل. هذه الإجراءات تضمن أن الأدلة التي يتم تقديمها في المحكمة هي أدلة سليمة وغير مزورة.<br /><br />من جانب آخر، يتطلب تحليل الأدلة الرقمية فحصًا تقنيًا متخصصًا. فخبراء الأدلة الرقمية يستخدمون تقنيات متقدمة لاستخراج المعلومات المخزنة في الأجهزة المدمرة أو التالفة. على سبيل المثال، يمكن استخراج المعلومات من الهواتف الذكية بعد أن تتعرض للتلف نتيجة الحريق أو الماء، مما يمكن المحققين من العثور على رسائل نصية أو سجلات مكالمات قد تكون حاسمة في القضية. ومع ذلك، لا يُعتبر كل فحص للأدلة الرقمية متماثلاً، إذ قد يتطلب كل نوع من البيانات (مثل بيانات وسائل التواصل الاجتماعي أو الرسائل المشفرة) أدوات تحليل مخصصة.<br /><br />تحديد هوية الجاني باستخدام الأدلة الرقمية أصبح أمرًا بالغ الأهمية في الجرائم التي تتعلق بالتكنولوجيا. على سبيل المثال، يمكن تتبع سجلات الإنترنت ومواقع الويب التي زارها المشتبه به قبل أو بعد ارتكاب الجريمة، ما يمكن أن يوفر دليلًا على تورطه. كما أن البصمات الرقمية مثل عنوان بروتوكول الإنترنت (IP) يمكن أن تساعد في تحديد الموقع الجغرافي للجاني في وقت ارتكاب الجريمة.<br /><br />لكن، مثل أي نوع من الأدلة، لا تكون الأدلة الرقمية خالية من المشاكل في التفسير. فقد تكون البيانات التي يتم جمعها من الإنترنت أو الأجهزة الرقمية محيرة أو غامضة في بعض الأحيان. على سبيل المثال، يمكن أن يتم التلاعب بالبيانات أو تغيير توقيت الرسائل أو سلوك الأجهزة، ما قد يؤدي إلى تفسير خاطئ في المحكمة. لذلك، يجب أن يتم تحليل الأدلة الرقمية من قبل خبراء قادرين على التمييز بين الأدلة الأصلية والتعديل المحتمل.<br /><br />في بعض الجرائم، تكون الأدلة الرقمية هي العنصر الحاسم في تحديد دوافع الجريمة. على سبيل المثال، في قضايا الاحتيال أو سرقة الهوية، يمكن تتبع النشاطات الرقمية مثل التحويلات المالية أو الرسائل الإلكترونية المزورة التي تشير إلى تلاعب مالي. في مثل هذه الحالات، يمكن أن تكون الأدلة الرقمية أكثر فعالية من الأدلة التقليدية مثل الشهادات أو الأدلة المادية.<br /><br />إضافة إلى ذلك، فإن التطور التكنولوجي السريع يشكل تحديًا كبيرًا في مجال الأدلة الرقمية. فكل يوم تظهر تقنيات جديدة قد تتطلب من المحققين والمحاكم تحديث أساليبهم في التعامل مع هذه الأدلة. فمثلاً، مع تزايد استخدام الذكاء الاصطناعي و**التعلم الآلي**، يمكن استخدام هذه التقنيات لتحليل البيانات بشكل أسرع وأكثر دقة، لكن في الوقت نفسه قد يساهم هذا التطور في إخفاء الأدلة أو تعديلها بطرق يصعب اكتشافها.<br /><br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق

جامعة المستقبل

مؤسسة تعليمية تابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق

روابط مهمة

وزارة التعليم العالي

اللجنة التوجيهية

المدراء

الأكاديميون

الكادر التدريسي

الطلبة

أنظمة الدراسات

عملية التقييم

الهيكل التنظيمي

القواعد واللوائح

معلومات الخريجين

المواقع البحثية

Scopus

Research Gate

Google Scholar

ORCID

Web Of Science

مركز المساعدة

حول الجامعة

الكليات والأقسام

البوبات الألكترونية

دليل الجامعة

تواصل معنا

جامعة المستقبل - جميع الحقوق محفوظة ©2025