قدمتها المهندسة آيه طالب حسن<br />يُعد فقدان أحد الأطراف تجربة قاسية تؤثر على الإنسان من جميع النواحي، خاصة عندما يتعلق الأمر بالأطفال، الذين ما زالوا في مرحلة التكوين النفسي والاجتماعي. وهنا تظهر أهمية الأطراف الصناعية التجميلية، التي لا تؤدي وظيفة جمالية فحسب، بل تساهم بشكل كبير في دعم الطفل نفسيًا واجتماعيًا، مما ينعكس إيجابًا على ثقته بنفسه وتفاعله مع محيطه.<br /><br />ما هي الأطراف الصناعية التجميلية؟<br />الأطراف الصناعية التجميلية هي نماذج صناعية تُصمم لتشبه إلى حد كبير شكل الطرف الطبيعي المفقود من حيث اللون، الشكل، والحجم. وعلى الرغم من أنها قد لا تقدم نفس القدرات الحركية التي توفرها الأطراف الوظيفية أو الذكية، إلا أنها تلعب دورًا بالغ الأهمية في تحسين صورة الجسم وتعزيز الشعور بالاندماج الاجتماعي.<br /><br />التأثيرات النفسية لفقدان الطرف عند الأطفال<br />يفقد الطفل الذي يعاني من بتر أحد الأطراف جزءًا من استقلاله الذاتي، ويواجه تحديات في التكيف مع هذا التغيير الجسدي. قد يشعر بالخجل، أو بالنقص، أو بالعزلة، خاصة عند التفاعل مع أقرانه في المدرسة أو في الأماكن العامة. ويمكن أن يؤدي هذا إلى مشاكل مثل الانطواء، انخفاض تقدير الذات، أو حتى الاكتئاب.<br /><br />دور الأطراف التجميلية في التخفيف من الأثر النفسي<br />تلعب الأطراف التجميلية دورًا مهمًا في استعادة ثقة الطفل بنفسه، حيث تساعده على الشعور بأنه لا يختلف كثيرًا عن الآخرين، مما يقلل من نظرات الفضول أو الشفقة التي قد يواجهها. كما أنها تمنحه إحساسًا بالكمال الجسدي، وتُسهل عليه المشاركة في الأنشطة الاجتماعية دون خجل.<br /><br />دعم الأسرة والمجتمع<br />لا يكفي توفير الطرف الصناعي وحده، بل يجب أن يكون ذلك جزءًا من خطة دعم نفسي واجتماعي متكاملة. فدور الأسرة في تعزيز ثقة الطفل بنفسه، وتقبُّل حالته، ومساعدته على التأقلم، لا يقل أهمية عن الدور الطبي أو التقني. كما يجب أن يلعب المعلمون وزملاء الدراسة دورًا إيجابيًا في دعم الطفل وتشجيعه على الاندماج.<br /><br />الخلاصة<br />إن الأطراف الصناعية التجميلية ليست مجرد وسيلة لتحسين المظهر، بل هي عنصر أساسي في رحلة تعافي الطفل نفسيًا بعد فقدان أحد أطرافه. فهي تمكّنه من استعادة ثقته بنفسه، وتُساعده على التفاعل الطبيعي مع محيطه، مما يُعزز من فرص نموه النفسي والاجتماعي بطريقة صحية وسليمة.<br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق