في ظل التقدم السريع في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، برزت تقنيات إنترنت الأشياء (IoT) كأداة فعّالة في تطوير أنظمة الرعاية الصحية الذكية، وخاصة في مجال مراقبة المرضى عن بُعد. يُعد هذا النظام أحد الحلول الحديثة التي تسهم في تحسين جودة الخدمات الصحية وتقليل الأعباء على الكوادر الطبية والمستشفيات، مع تقديم رعاية آنية وآمنة للمرضى.<br /><br />يعتمد النظام الذكي لمراقبة المرضى عن بُعد على مجموعة من الأجهزة الطبية المزودة بحساسات ذكية تُثبّت على جسم المريض أو تكون قريبة منه، وترتبط عبر الإنترنت بمنصات رقمية تقوم بجمع وتحليل البيانات الحيوية مثل معدل ضربات القلب، ضغط الدم، مستويات الأوكسجين، ودرجة الحرارة. تُرسل هذه البيانات في الوقت الفعلي إلى الأطباء أو مقدمي الرعاية الصحية، مما يمكّن من التدخل السريع في حالات الطوارئ، والمتابعة المستمرة للحالات المزمنة دون الحاجة إلى التواجد الفعلي في المستشفى.<br /><br />هذا النوع من الأنظمة يسهم بشكل مباشر في تحقيق الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة (الصحة الجيدة والرفاه)، من خلال:<br /><br />تحسين الوصول إلى الرعاية الصحية، خاصة للمرضى في المناطق النائية أو ذوي الإعاقة.<br /><br />تقليل معدلات إعادة الإدخال للمستشفيات، عبر المتابعة المستمرة للحالة الصحية.<br /><br />توفير بيئة رعاية استباقية تعتمد على البيانات الدقيقة واتخاذ القرارات المبنية على الذكاء الاصطناعي.<br /><br />إن دمج تقنيات إنترنت الأشياء في الأنظمة الطبية يمثل ثورة حقيقية في طريقة تقديم الرعاية، ويعزز من كفاءة الخدمات ويضمن سلامة المرضى، مما يفتح الباب أمام مستقبل صحي ذكي ومستدام للجميع.<br /><br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق.