في عصر التحوّل الرقمي والتوسع في استخدام الإنترنت، باتت أبراج الاتصالات والإنترنت جزءًا لا يتجزأ من البنية التحتية للمدن والمناطق السكنية. إلا أن التوزيع العشوائي وغير المنظّم لهذه الأبراج يشكل مصدر قلق متزايد، ليس فقط بسبب تأثيره على جودة الإنترنت، بل أيضاً لما يُثار حول مخاطره الصحية المحتملة على السكان.<br /><br />🧠 التأثيرات الصحية:<br />تشير بعض الدراسات إلى أن التعرّض المستمر لمجالات الترددات الكهرومغناطيسية المنبعثة من هذه الأبراج، خاصة إذا كانت قريبة جدًا من المساكن والمدارس، قد يؤدي إلى مشكلات صحية مثل:<br />الصداع المستمر.<br />اضطرابات النوم.<br />الشعور بالإرهاق المزمن.<br />القلق والتوتر العصبي.<br />ورغم أن هناك جدلاً علميًا حول مدى خطورة هذه التأثيرات، فإن الوقاية والحيطة تقتضي تنظيم توزيع الأبراج بعيدًا عن التجمعات السكنية الحساسة، خاصة المناطق التي تضم أطفالًا وكبار السن.<br /><br />🌐 التأثير على جودة الإنترنت:<br />من الجانب التقني، فإن العشوائية في توزيع الأبراج تؤدي إلى:<br />تداخل الإشارات بين الأبراج المجاورة.<br />تفاوت كبير في جودة التغطية من منطقة لأخرى.<br />ضعف في سرعة الاتصال في بعض المناطق، بالرغم من وجود أبراج قريبة.<br />هذا الوضع يعكس غياب التخطيط الشبكي السليم، ويعيق تقديم خدمة إنترنت عادلة ومستقرة للجميع، مما يؤثر سلبًا على فرص التعليم الإلكتروني والعمل عن بُعد.<br /><br />🌍 العلاقة بأهداف التنمية المستدامة:<br />هذه الفوضى تعيق تحقيق الهدف الثالث (الصحة الجيدة والرفاه) والهدف التاسع (الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية) من أهداف التنمية المستدامة، وذلك من خلال:<br />تعريض السكان لمخاطر صحية محتملة.<br />وعرقلة بناء بنية تحتية رقمية آمنة وفعالة.<br />🟢 الخلاصة:<br />إن إنشاء أبراج الإنترنت يجب أن يتم وفق دراسات بيئية وتخطيط عمراني مدروس يوازن بين ضرورات الاتصال وسلامة السكان وجودة الخدمة، بما يضمن بيئة رقمية صحية وآمنة ومستدامة.<br /><br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق.