تحقيقا للهدف الثالث من اهداف التنمية المستدامة وهو الصحة الجيدة والرفاه قام قسم تقنيات صناعة الاسنان بنشر مقالة وتحت عنوان اهمية الوقاية في تعزيز الصحة العامة للسيدة ( م.م. مها حسين ديوان ) <br /><br />تلعب الوقاية دورًا محوريًا في تعزيز الصحة العامة وتقليل العبء الاقتصادي والاجتماعي الناتج عن الأمراض. فبدلاً من التركيز فقط على علاج المرض بعد ظهوره، تهدف استراتيجيات الوقاية إلى تقليل احتمالية حدوثه من الأساس، مما يؤدي إلى تحسين جودة الحياة وزيادة متوسط العمر المتوقع.<br /><br />تشمل الوقاية ثلاثة مستويات رئيسية:<br /><br />1. الوقاية الأولية: وهي التدابير التي تُتخذ قبل ظهور المرض، مثل التطعيمات، والتوعية الصحية، وتبني أنماط حياة صحية كالنظام الغذائي المتوازن وممارسة النشاط البدني بانتظام. على سبيل المثال، يمكن أن تقلل لقاحات مثل لقاح الحصبة وشلل الأطفال من احتمالية الإصابة بهذه الأمراض بنسبة تفوق 90%.<br /><br /><br />2. الوقاية الثانوية: وتركز على الكشف المبكر عن الأمراض ومعالجتها في مراحلها الأولى، قبل أن تتطور إلى حالات أكثر خطورة. الفحوصات الدورية مثل قياس ضغط الدم، وفحص السكر في الدم، وتنظير القولون تعتبر من أبرز الأمثلة على هذا المستوى.<br /><br /><br />3. الوقاية الثلاثية: وتهدف إلى تقليل المضاعفات أو الإعاقة الناتجة عن مرض مزمن، من خلال إعادة التأهيل والعلاج المستمر. مثال على ذلك برامج إعادة تأهيل مرضى السكتات الدماغية.<br /><br /><br /><br />تعتمد فعالية الوقاية على تضافر الجهود بين الأفراد والأنظمة الصحية والحكومات. فالتثقيف الصحي وتمكين الأفراد من اتخاذ قرارات صحية واعية، بالإضافة إلى توفير خدمات رعاية أولية متكاملة، من أهم ركائز الوقاية الفعّالة.<br /><br />وفي ضوء انتشار الأمراض المزمنة والمعدية، تبرز الحاجة إلى تعزيز أنظمة الصحة الوقائية، لا سيما في المجتمعات ذات الموارد المحدودة. إذ أن كل دولار يُستثمر في الوقاية قد يوفر أضعافه في تكاليف العلاج لاحقًا.<br /><br />خاتمة:<br />الوقاية ليست فقط خيارًا ذكيًا على المستوى الفردي، بل هي استراتيجية ضرورية على مستوى السياسات الصحية الوطنية، لضمان مستقبل صحي ومستدام للأجيال القادمة.