مقدمة<br />تُعد كيمياء البيئة فرعاً من فروع الكيمياء يختص بدراسة التفاعلات الكيميائية التي تحدث في البيئة الطبيعية، ويُعنى على وجه الخصوص برصد وتقييم المواد الكيميائية التي تلوث الهواء والماء والتربة. تُعد هذه الدراسات ضرورية لفهم تأثير الأنشطة البشرية على البيئة وتطوير استراتيجيات للحفاظ عليها.<br />أنواع الملوثات الكيميائية<br />تشمل الملوثات الكيميائية مجموعة واسعة من المركبات، أبرزها:<br />1. الملوثات العضوية مثل الهيدروكربونات، والمبيدات الحشرية، والمركبات العضوية المتطايرة (VOCs).<br />2. الملوثات غير العضوية كالمعادن الثقيلة (مثل الرصاص، الزئبق، الكادميوم)، والمواد الحمضية أو القلوية.<br />3. الغازات السامة مثل ثاني أكسيد الكبريت (SO₂)، وأكاسيد النيتروجين (NOₓ)، وأول أكسيد الكربون (CO).<br />طرق رصد الملوثات الكيميائية<br />يعتمد الكيميائيون البيئيون على تقنيات تحليلية دقيقة، منها:<br />• التحليل الطيفي مثل UV-Vis، وFTIR، وICP-OES لتحليل المعادن والعناصر.<br />• الكروماتوغرافيا مثل GC وHPLC لفصل وتحديد المركبات العضوية.<br />• التحليل الكهروكيميائي لرصد الأيونات والمعادن الثقيلة في المياه.<br />تقييم الأثر البيئي<br />بعد الرصد، يتم تقييم تركيز الملوثات بالنسبة للمعايير البيئية المحلية والعالمية مثل معايير منظمة الصحة العالمية (WHO) أو وكالة حماية البيئة الأمريكية (EPA). يُستخدم هذا التقييم لاتخاذ قرارات بشأن المعالجة أو الحد من مصادر التلوث.<br />حلول وتقنيات للحد من التلوث الكيميائي<br />• المعالجة البيولوجية (Bioremediation): استخدام كائنات حية دقيقة لتفكيك الملوثات.<br />• التقنيات الكيميائية: مثل الترسيب، الأكسدة والاختزال، الامتصاص على الفحم المنشط.<br />• التقنيات الفيزيائية: مثل الترشيح، والتقطير، والاستخلاص.<br /><br />كيمياء البيئة تلعب دوراً جوهرياً في حماية صحة الإنسان والحفاظ على الأنظمة البيئية. ومع تزايد الأنشطة الصناعية، تتضاعف أهمية تطوير أدوات دقيقة لرصد الملوثات وتحليلها، ما يُسهم في اتخاذ قرارات بيئية قائمة على العلم والدقة.<br /><br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق