المقدمة:<br />تُعد المياه العذبة أحد أهم الموارد الطبيعية التي تعتمد عليها الحياة على كوكب الأرض. ومع تسارع التغيرات المناخية عالميًا، بات من الضروري دراسة التأثيرات البيئية المصاحبة لها، خاصة تلك التي تمس وفرة وجودة الموارد المائية. تتضمن هذه التأثيرات ارتفاع درجات الحرارة، تغيّر أنماط الهطول، وزيادة شدة الظواهر الجوية المتطرفة.<br />أثر التغيرات المناخية على جودة المياه:<br />1. ارتفاع درجات الحرارة:<br />يسهم ارتفاع درجات الحرارة في زيادة معدلات تبخر المياه، مما يؤدي إلى تركيز الملوثات في المسطحات المائية. كما يؤثر ذلك على معدلات ذوبان الأوكسجين في الماء، مما يضر بالكائنات الحية المائية.<br />2. تغير أنماط الهطول:<br />تؤدي الفيضانات المفاجئة إلى جرف الملوثات الكيميائية والمخلفات العضوية إلى الأنهار والبحيرات. بالمقابل، تؤدي فترات الجفاف الطويلة إلى نقص جريان المياه وتقليل قدرتها على تخفيف تركيز الملوثات.<br />3. زيادة تكرار الكوارث المناخية:<br />العواصف الشديدة والأعاصير قد تُدمّر البنية التحتية للمياه والصرف الصحي، مما يؤدي إلى تسرب مياه الصرف إلى مصادر المياه العذبة.<br />الملوثات المرتبطة بالتغير المناخي:<br />• الملوثات الكيميائية: مثل النترات من الأسمدة، والمبيدات الحشرية التي تُغسل بفعل الأمطار.<br />• المغذيات الزائدة: والتي تؤدي إلى الإثراء الغذائي ونمو الطحالب الضارة.<br />• البكتيريا والفيروسات: نتيجة اختلاط مياه الصرف الصحي بمصادر المياه السطحية.<br />التحديات المستقبلية:<br />• صعوبة التنبؤ بكيفية تغير جودة المياه في المستقبل بسبب تداخل عوامل المناخ مع النشاط البشري.<br />• الحاجة إلى تقنيات متقدمة للرصد البيئي وإدارة الموارد المائية بشكل متكامل.<br />تُظهر الأدلة العلمية تزايد تأثير التغير المناخي على جودة المياه العذبة حول العالم. من الضروري تعزيز جهود البحث العلمي، وتبني سياسات بيئية مرنة، واستثمار التقنيات المستدامة لضمان الحفاظ على هذا المورد الحيوي للأجيال القادمة.<br /><br /><br /><br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق