مقدمة<br /><br />يُعد الكبد من الأعضاء الحيوية المهمة في جسم الإنسان، حيث يؤدي وظائف متعددة مثل إنتاج البروتينات، وتخزين الجلوكوز، وتنقية الدم من السموم. وعند حدوث خلل في وظائف الكبد، تظهر تغيّرات في بعض المواد الكيميائية في الدم تُعرف بـ "المؤشرات الكيميائية الحيوية"، والتي تساعد في الكشف عن وجود أمراض كبدية.<br /><br />ما هي المؤشرات الكيميائية الحيوية؟<br /><br />المؤشرات الكيميائية الحيوية هي مواد توجد في الدم وتزداد أو تنخفض مستوياتها نتيجة خلل في وظائف الكبد. يمكن من خلال قياس هذه المواد تقييم حالة الكبد وتشخيص نوع المرض الموجود.<br /><br />أهم المؤشرات المستخدمة في التشخيص<br /><br />1. الترانسامينازات (ALT وAST)<br />هي إنزيمات تُفرز داخل خلايا الكبد. عند تلف خلايا الكبد، تخرج هذه الإنزيمات إلى الدم، وترتفع نسبها، مما يشير إلى وجود التهاب أو تضرر في الكبد.<br /><br /><br />2. البليروبين (Bilirubin)<br />ينتج عن تكسير خلايا الدم الحمراء. يقوم الكبد بمعالجته وطرحه خارج الجسم. ارتفاعه في الدم يدل على خلل في وظائف الكبد أو انسداد في القنوات الصفراوية.<br /><br /><br />3. الزلال (Albumin)<br />هو بروتين يُنتج في الكبد. انخفاض مستواه يشير إلى ضعف في قدرة الكبد على إنتاج البروتينات الضرورية للجسم.<br /><br /><br />4. الفسفاتاز القلوية (ALP)<br />يرتفع هذا الإنزيم في حالات انسداد القنوات الصفراوية أو بعض أمراض الكبد المزمنة.<br /><br /><br />5. زمن البروثرومبين (PT)<br />هو اختبار لقياس قدرة الدم على التجلط. إذا زاد الزمن، فقد يكون السبب هو ضعف في تصنيع عوامل التجلط داخل الكبد.<br /><br /><br /><br />أهمية استخدام هذه المؤشرات<br /><br />يساعد تحليل هذه المؤشرات في:<br /><br />الكشف المبكر عن أمراض الكبد مثل التهاب الكبد الفيروسي أو الدهني.<br /><br />متابعة تطور المرض واستجابة المريض للعلاج.<br /><br />التمييز بين أنواع أمراض الكبد: الحادة، المزمنة، أو الناتجة عن انسداد صفراوي.<br /><br /><br />خاتمة<br /><br />تلعب المؤشرات الكيميائية الحيوية دورًا أساسيًا في تشخيص أمراض الكبد وتحديد شدتها. فهم هذه المؤشرات يساعد الأطباء على اتخاذ القرارات المناسبة بشأن العلاج والمتابعة، كما يُمكّن المرضى من الحصول على رعاية صحية دقيقة ومبكرة.<br /><br /><br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق