في السنوات الأخيرة، شهد العالم ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات الإصابة بمرض السرطان، وهو من أكثر الأمراض خطورة على حياة الإنسان. ويُعد فهم العوامل التي تؤدي إلى هذا الارتفاع خطوة مهمة للوقاية والحد من انتشاره. في هذه المقالة، سنتعرف على أبرز العوامل التي تسهم في زيادة معدلات السرطان.<br />1. نمط الحياة غير الصحي<br />يُعد نمط الحياة من أكثر العوامل تأثيرًا على صحة الإنسان. فالتدخين مثلاً يُعتبر السبب الأول للإصابة بسرطان الرئة، كما أن تناول الأطعمة الغنية بالدهون والمواد الحافظة والوجبات السريعة يزيد من خطر الإصابة بأنواع مختلفة من السرطان، مثل سرطان القولون والمعدة. كذلك فإن قلة النشاط البدني والسمنة تسهمان في زيادة خطر الإصابة.<br />2. التلوث البيئي<br />تؤدي الملوثات الموجودة في الهواء والماء والتربة، مثل الغازات السامة والمعادن الثقيلة، إلى تعريض الإنسان لمواد مسرطنة. كما أن التعرض للإشعاعات الضارة الناتجة عن الصناعات أو الحروب النووية يرفع خطر الإصابة بسرطانات الدم والغدة الدرقية.<br />3. العوامل الوراثية<br />تلعب الوراثة دورًا مهمًا في بعض حالات السرطان، إذ يمكن أن يرث الشخص طفرات جينية من والديه تجعله أكثر عرضة للإصابة. ومع ذلك، فإن هذه العوامل الوراثية تشكل نسبة قليلة من مجمل حالات السرطان، مقارنة بالعوامل البيئية والسلوكية.<br />4. التقدم في العمر<br />كلما تقدم الإنسان في العمر، زادت احتمالية حدوث تغيّرات في خلايا جسمه، مما يزيد من خطر الإصابة بالسرطان. لذلك فإن معظم حالات السرطان تُشخَّص لدى كبار السن.<br />5. العدوى ببعض الفيروسات<br />بعض أنواع الفيروسات تُعد من العوامل المسببة للسرطان، مثل فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) الذي يسبب سرطان عنق الرحم، وفيروس التهاب الكبد B و C اللذان قد يؤديان إلى سرطان الكبد.<br />________________________________________<br />الخاتمة<br />إن السرطان ليس مرضًا مفاجئًا، بل غالبًا ما يكون نتيجة تراكم عوامل متعددة على مدى سنوات. ولذلك، فإن الوقاية ممكنة من خلال اتباع أسلوب حياة صحي، وتجنّب العادات الضارة، والاهتمام بالفحوصات الدورية. بالوعي والمعرفة يمكننا جميعًا أن نُسهم في تقليل معدلات الإصابة بهذا المرض الخطير.<br /><br />اعداد الست شهـد نورس عبـاس سلـطان<br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى على العراق<br />