النفط في العراق وتأثيره على البيئة<br /><br />يُعد النفط من أهم الموارد الطبيعية في العراق، إذ يشكل العمود الفقري للاقتصاد الوطني. يمتلك العراق واحدًا من أكبر احتياطيات النفط في العالم، ويعتمد بشكل كبير على تصدير النفط الخام كمصدر رئيسي للدخل القومي. ومع ذلك، فإن استخراج النفط وتكريره ونقله قد ترك آثارًا بيئية سلبية كبيرة على البلاد.<br /><br />من أبرز الآثار البيئية المرتبطة بصناعة النفط في العراق هي التلوث الهوائي والمائي والتربة. في العديد من المناطق الجنوبية مثل البصرة، تنتشر محارق الغاز المصاحب (الغازات المنبعثة أثناء استخراج النفط) التي تطلق كميات هائلة من ثاني أكسيد الكربون والملوثات السامة في الهواء، مما يؤدي إلى تدهور جودة الهواء وزيادة معدلات الإصابة بالأمراض التنفسية والسرطان بين السكان المحليين.<br /><br />بالإضافة إلى ذلك، يتسبب تسرب النفط من الأنابيب والمنشآت في تلوث التربة والمياه الجوفية، مما يؤثر على الزراعة والحياة البرية. كما أن غياب تقنيات الإدارة البيئية الحديثة يزيد من تفاقم هذه الأضرار.<br /><br />للتقليل من هذه الآثار، يجب على العراق الاستثمار في تقنيات صديقة للبيئة، مثل الحد من حرق الغاز، وإعادة تدوير المياه الصناعية، وتطبيق سياسات رقابية صارمة على الشركات النفطية. كما يمكن التوجه نحو الطاقة المتجددة لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.<br /><br />في الختام، النفط هو نعمة اقتصادية للعراق، لكنه قد يتحول إلى نقمة بيئية إذا لم تتم إدارته بشكل مستدام ومسؤول.