• الرئيسية
  • الأخبار
  • المعرض
  • المكتبة
  • النشاطات
    • النشاطات
    • المقالات
    • الجوائز
    • براءات الاختراع
    • الورش
    • المؤتمرات
    • الاعلانات
  • الأحداث القادمة
  • الكادر
  • البرنامج الأكاديمي
  • مشاريع التخرج
  • المحاضرات
  • تواصل معنا
  • English
default image
default image

مقال بعنوان " تُقاوم ما تُحب وتتحمّل ما تكره كأساس لإنسانيتك "بقلم التدريسي الدكتور اسرار سمندر

29/05/2025
  مشاركة :          
  872

في عمق التجربة الإنسانية، تتصارع قوى الحب والكره كأنهما جناحان متقابلان لطائرٍ لا يحلّق إلا حين يوازن بينهما. فنحن لا نُعرّف بمدى قدرتنا على الاستجابة لما نحب، بل بقدرتنا على مقاومته حين يتعارض مع ضمائرنا، ولا نُعرف بمدى كراهيتنا للشيء، بل بمدى احتمالنا له عندما تدفعنا الحياة إلى ذلك.<br /><br />المعادلة الأخلاقية التي تصنع الإنسان<br />يرى الدكتور محمود مصطفى أن جوهر الإنسان لا يتجلى حين ينغمس في لذته، ولا حين يهرب من ألمه، بل حين يقف وسط هذا التيار العنيف ويقول: (أنا رئيس جمهورية نفسي).<br />فالإنسان، في رأيه، يُبنى على نارين:<br /><br />نار يقاوم فيها ما يحب حين يُغرّيه شيءٌ يتنافى مع مبادئه.<br /><br />ونار يتحمّل فيها ما يكره حين يُدفع إلى التضحية أو الصبر أو التحمّل من أجل من يحب أو ما يؤمن به.<br /><br />بهذه المعادلة، لا يكون الإنسان عبدًا لا لرغباته ولا لمخاوفه، بل سيدًا لقراراته. فمن لا يستطيع أن يقول "لا" لرغبة تملأ قلبه، سيجد نفسه في قبضة ضعف جميلٍ لكنه مدمّر. ومن لا يقدر على تحمّل ما يكرهه من مسؤوليات أو صعوبات، سيتحوّل إلى مخلوق هشّ يهرب من بناء ذاته.<br /><br />النسبية الأخلاقية في ضوء نظرية أينشتاين<br />عندما ننتقل من منطق الروح إلى منطق العقل، نجد أن نظرية النسبية لأينشتاين تعطينا مفتاحًا لفهم هذه المعادلة الأخلاقية. فكما أن الوقت لا يُقاس إلا من خلال موقع المراقب، فإن المشاعر لا تُقاس إلا من خلال الوعي الذي يحتضنها.<br />ما نحبه اليوم قد لا نحبه غدًا، لأن وعينا تغيّر.<br />وما نكرهه اليوم، قد يصبح جزءًا من نضجنا لاحقًا، لأن موقعنا النفسي اختلف.<br />هذه النسبية لا تُضعف الأخلاق، بل تُعزّزها. لأنها تذكّرنا أن المطلق الوحيد في الإنسان ليس الحب أو الكره، بل قدرته على الحكم عليهما. على أن يرى الشيء لا بعين الرغبة أو النفور، بل بعين القيم وبمنظار الحكمة.<br /><br />البوصلة الداخلية بين القلب والعقل<br />الدكتور محمود مصطفى لا يقدّم وصفة زهد أو انسلاخ عن العالم، بل دعوة إلى استرداد الإنسان لسلطته على نفسه. أن تُقاوم ما تحب عندما يتطلب الأمر أخلاقًا، وتتحمّل ما تكره عندما يتطلب الأمر مسؤولية.<br />فبهذه الموازنة الدقيقة، يصبح الإنسان صانعًا لمصيره، لا تابعًا لأهوائه ولا ضحية لظروفه.<br /><br />وقد قال أينشتاين ذات يوم:<br />"لا يمكننا حلّ المشاكل بنفس مستوى التفكير الذي صنعها."<br />كذلك لا يمكننا بناء إنسانيتنا بنفس مستوى الشعور اللحظي؛ بل نحتاج إلى مستوى أعلى من الإدراك – إطار مرجعي ثابت يقوم على الفضيلة، كما أن الفيزياء تحتاج إطارًا مرجعيًا ثابتًا في عالمٍ متغيّر.<br /><br />بطولة النفس الإنسانية لا تظهر في لحظات الرفاهية، بل في لحظات القرار: أن تقول "لا" لما تتوق إليه نفسك إذا ناقض روحك، وأن تقول "نعم" لما يثقل كاهلك إذا اقتضاه ضميرك.<br />هذه هي البطولة الصامتة، التي لا تُصفّق لها الجماهير، لكنها وحدها ما يصنع إنسانًا كاملًا.<br /><br />أن تُقاوم ما تحب، وتتحمّل ما تكره – هذا ليس ضدك، بل هو أنت. هو أساس إنسانيتك، لأنك لم تُخلق لتكون كائنًا يُقاد بما يحب ويهرب مما يكره، بل لتكون من يختار، ومن يصنع أثره، حتى في مواجهة ذاته.<br /><br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق.

جامعة المستقبل

مؤسسة تعليمية تابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق

روابط مهمة

وزارة التعليم العالي

اللجنة التوجيهية

المدراء

الأكاديميون

الكادر التدريسي

الطلبة

أنظمة الدراسات

عملية التقييم

الهيكل التنظيمي

القواعد واللوائح

معلومات الخريجين

المواقع البحثية

Scopus

Research Gate

Google Scholar

ORCID

Web Of Science

مركز المساعدة

حول الجامعة

الكليات والأقسام

البوبات الألكترونية

دليل الجامعة

تواصل معنا

جامعة المستقبل - جميع الحقوق محفوظة ©2025