الابصار نعمة من نعم الله , فالعين عضو الابصار , وتعد عضو لكشف العالم من حولنا حيث كثير من الاشخاص المحظوظين في العالم يتمتعون بنظر سليم ,تستخدم اعينينا غاليا في كل شي نفعله في القراءة والعمل ومشاهدة التلفاز وممارسة الالعاب .....الخ. يعد الابصار اغلى الحواس لدينا ويخشى الكثير من الناس العمى اكثر من اي عجز اخر. <br />قبل بالحديث عن ظاهرة بيع النظارات الطبية في المحالات العامة وعلى الارصفة بشكل خاص لابده من معرفة اسباب لبس النظارات الطبية وبدرجات مختلفة ,فهو يعود الى امكانية تصحيح المسار البصري امستوى النظر وذلك للحصول على افضل صورة حقيقة وواضحة على الشبكية .فهذا فان عملية تصحيح المسار البصري للعين باستخدام انواع النظارات وهي احدى الوسائل المتبعة التي تستخدم في تصحيح الاخطاء الانكسارية (قصر وبعد النظر والاستكماتزم ). <br />إن هذه القضية تستدعي وقفة خاصة مع انتشار هذه النوعيات من النظارات والعدسات التجارية او رديئة تباع على الأرصفة والشوارع للشباب وتخدعه أسعارها الرخيصة وأشكالها وألوانها الجاذبة المتعددة.<br />نجد الانتشار الواسع لتلك الطاولات العارضة للنظارات الشمسية والطبية والخاصة بالنظارة القراءة ، وبعد أن كان الإقبال مقتصراً على النظارات الشمسية وقفنا على الإقبال الكبير على النظارات الطبية ولمختلف الدرجات والاعمار.<br />ان كل إنسان يعاني من تشوش الرؤية (للقريب) مع تقدم العمر ويصبح بحاجة إلى مساعدة العدسات المقربة رؤية الأشياء القريبة من (33) سم أو أقل ويدعى هذا بمد البصر بتقدم العمر أو قصور البصر ويختلف بدء الحاجة لوضع النظارة من شخص لآخر حسب بدء تناقص عملية المطابقة التي تقوم بها العين لتوضيح رؤية الأشياء القريبة منها وهذه المطابقة تتناقص بتقدم العمر وحسب العمل الذي يزاوله الشخص حيث يزداد التناقص في الأعمال التي تحتاج متابعة الأشياء القريبة مثل الكتابة ومتابعة الشاشات القريبة مثل عند استخدام الاجهزة الذكية اوالالواح الالكترونية .<br /> وفي الآونة الأخيرة تفشت ظاهرة انتشار محلات بائعي النظارات في المحلات والطرق وهذه ظاهرة لا تستند إلى المصداقية في عملها بحيث يقوم أصحاب هذه المهن بفحص المرضى حسب اعتقده ويوصف النظارات الطبية من دون أي رقابة على مصداقية هذه الوصفات علماً بأن عملية وصف النظارة هي خلاصة خبرة البائع مع عدم وجود لديهم اي خبرة في عمل الاجهزة الطبية التي تسخدم في الفحوصات الطبية .<br />مشكلة بيع النظارات على الرصيف منتشرة وباتت تحتاج حلاً جذرياً لأنها تضر بصحة البصر كونها رديئة الصنع ولأن مقاس الدرجات الخاص بها ليس صحيحاً بالضرورة، وان كان صحيحاً فلن يتطابق مع درجة المد الحقيقية للمريض لأنه لم يخضع لفحص طبي إذ يقيس فاحص البصر المسافة بين الحدقات وهي باملم وأي خلل بالقياس يؤدي إلى صداع وتشويش بالرؤية مما يؤكد ضرورة زيارة الطبيب او فاحص البصر لمعرفة الدرجة الحقيقية لأن درجة التباعد بين الحدقتين يجب أن تتطابق مع محرقي العدستين وكل ذلك غير متوفر في نظارات الرصيف والمحلات على حد سواء .<br /><br /><br />جامعة المستقبل الأولى على الجامعات الأهلية