• الرئيسية
  • الأخبار
  • الصور
  • المكتبة
  • النشاطات
    • النشاطات
    • المقالات
    • الجوائز
    • براءات الاختراع
    • الورش
    • المؤتمرات
  • الاعلانات
  • الأحداث القادمة
  • الكادر
  • البرنامج الأكاديمي
  • مشاريع التخرج
  • المحاضرات
  • الاستبانات
  • تواصل معنا
default image
default image

مقالة علمية للاستاذ الدكتور ضرغام علي عباس بعنوان "التأثيرات المناخية على الحالة النفسية للإنسان"

03/06/2025
  مشاركة :          
  140

أصبح العالم اليوم يشهد تحولات مناخية غير مسبوقة، تؤثر على جميع جوانب الحياة البشرية، بما في ذلك الصحة النفسية. في هذا المقال سنتناول العلاقة بين التغيرات المناخية والاضطرابات النفسية المختلفة، مسلطين الضوء على ظواهر مثل «القلق المناخي» وآليات «التكيف النفسي» التي يتبناها البشر لمواجهة هذه التحديات.<br />تعريف التغير المناخي<br />يُعرَّف التغير المناخي بأنه التحولات طويلة الأمد في أنماط الطقس ودرجات الحرارة وسلوك الغلاف الجوي على مستوى الكوكب. وقد ثبت أن هذه التحولات ناتجة عن عوامل طبيعية وأخرى بشرية، مثل انبعاث الغازات الدفيئة والأنشطة الصناعية التي تسبب في اختلال التوازن البيئي. وقد أدت هذه التغيرات إلى ظواهر مناخية شديدة كالجفاف والفيضانات والعواصف العاتية، مما يشكل تهديدًا مباشرًا لسبل العيش وصحة الإنسان.<br />الآثار النفسية للتغيرات المناخية<br />تظهر الدراسات الحديثة أن التغيرات المناخية لا تؤثر فقط على البيئة الطبيعية بل تمتد آثارها لتشمل الصحة النفسية للإنسان. فالاضطرابات النفسية مثل القلق والاكتئاب قد تتفاقم نتيجة التوتر الناتج عن مواجهة أحداث مناخية قاسية. وعندما يستمر التعرض للضغوط البيئية، فقد يصل الأمر إلى حدوث «القلق المناخي»، وهي ظاهرة نفسية تتمثل في الخوف والقلق المستمر من تأثيرات المستقبل البيئي على الحياة والموارد.<br />الأمثلة والدراسات التي تدعم العلاقة<br />أظهرت أبحاث أجريت في عدة دول، بما في ذلك دول ذات شأن بيئي متقدم، أن ما يُعرف بـ«القلق المناخي» قد يُظهر ارتفاعًا في نسب الاضطرابات النفسية بين الأشخاص الذين يعانون من تجارب مباشرة مع الكوارث الطبيعية. على سبيل المثال، أظهرت دراسة أجرتها جامعة أكسفورد أن المجتمعات التي تعرضت لفيضانات مفاجئة شهدت زيادة ملحوظة في مستويات القلق والاكتئاب بين سكانها. كما أفادت نتائج أبحاث أخرى بأن الأطفال والشباب، الذين يواجهون مخاوف مستقبلية بشأن استدامة كوكب الأرض، هم أكثر عرضة لتفاعلات نفسية سلبية، ما يؤكد أهمية وضع سياسات دعم نفسي موجهة لهذه الفئة العمرية.<br />ومن جهة أخرى، تُظهر تجارب عملية أن مواجهة التغيرات المناخية تحتاج إلى تكيف نفسي فعال؛ حيث أن مفهوم «التكيف النفسي» يشمل مجموعة الاستراتيجيات التي يعتمدها الفرد والمجتمع لمواجهة الضغوط النفسية الناتجة عن المخاطر البيئية. ولعل أبرز أمثلة ذلك هو زيادة الوعي وتطوير برامج الدعم النفسي والاجتماعي، والتي تثبت أن الاستعداد النفسي والمجتمعي يمكن أن يلعب دوراً حيوياً في تخفيف حدة التأثيرات السلبية.<br />العلاقة بين التغير المناخي والاضطرابات النفسية<br />إن العلاقة بين التغير المناخي والاضطرابات النفسية ليست علاقة مباشرة فحسب، بل هي معقدة تتداخل فيها عوامل اجتماعية واقتصادية وسياسية. فمع تزايد الكوارث الطبيعية، يواجه الأفراد تحديات عدة مثل فقدان المنازل والأماكن المألوفة، مما يؤدي إلى شعور عميق بالضياع والاضطراب النفسي. هذه التجارب تُعزز من الشعور بالعجز وعدم القدرة على التحكم في المصير، مما يزيد من احتمالية حدوث اضطرابات نفسية مثل الاكتئاب والهلع.<br />علاوة على ذلك، فإن الضغوط الاقتصادية الناتجة عن الكوارث الطبيعية تؤثر سلباً على استقرار الحياة النفسية؛ إذ يؤدي فقدان الوظائف وتراجع مستويات المعيشة إلى زيادة معدلات القلق والتوتر. على سبيل المثال، في المدن التي تعرضت لموجات حرارية شديدة أو جفاف قاسي، سجلت الدراسات ارتفاعاً في معدلات الاضطرابات النفسية، مما يدل على أن البيئة المتقلبة تعد محرضاً رئيسياً على الضغوط النفسية.<br />آليات التكيف النفسي<br />قد يكون «التكيف النفسي» هو الخط الدفاعي الأساسي لدى الأفراد للتعامل مع التحديات المناخية. يعتمد هذا التكيف على استخدام استراتيجيات نفسية وإجتماعية تمكن الفرد من التعامل مع الضغوط وتقليل تأثيرها. تتضمن هذه الاستراتيجيات:<br />• التقبل والإيجابية:يعتبر قبول الوضع الحالي والسعي لإيجاد الجوانب الإيجابية وسط الأزمات خطوة أساسية للتكيف النفسي.<br />• الدعم الاجتماعي:إن مشاركة المخاوف مع أسر الأصدقاء والمجتمعات المحلية يمكن أن تخلق شبكة دعم قوية تساعد في التخفيف من الضغط النفسي.<br />• التخطيط المستقبلي:يساعد التخطيط والاستعداد لمواجهة الكوارث المحتملة على تقليل الطابع المفاجئ للكوارث وبالتالي تقليل تأثيرها على الحالة النفسية.<br />• المشاركة في الفعاليات التوعوية:تعتبر الورش والندوات حول الصحة النفسية والتكيف مع التغيرات المناخية وسيلة فعالة لبناء المعرفة والثقة في مواجهة هذه التحديات.<br />دور المجتمع والمؤسسات المعنية<br />لمواجهة هذه التحديات المعقدة، يجب أن يعمل المجتمع بالتنسيق مع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية لخلق بيئة داعمة للصحة النفسية. يقوم العديد من مؤسسات الصحة بتركيب برامج وتطبيقات تهدف إلى دعم الأفراد في الفترات التي يشهدون فيها ضغوطاً مناخية عالية. ومن المهم أن يتم دمج مفاهيم «القلق المناخي» و«التكيف النفسي» في الخطط الوطنية للوقاية من الاضطرابات النفسية، كي يتمكن الأفراد من التعرف على استراتيجيات فعّالة للتعامل مع الضغوط النفسية الناجمة عن التغيرات المناخية.<br />كما يلعب الإعلام الرقمي دوراً حيوياً في نشر الوعي بين الأفراد حول آثار التغير المناخي على الصحة النفسية. فمن خلال نشر المقالات والبرامج التوعوية وتنظيم المنتديات، يمكن للمجتمع تعزيز الفهم المشترك والتصدي للتحديات النفسية المرتبطة بمخاطر التغير المناخي. يُعد دعم هذه الجهود الإعلامية خطوة أساسية نحو بناء وعي جماعي يسهم في تعزيز الصحة النفسية لدى الأفراد.<br />أهمية المشاركة في فعاليات التوعية<br />في ضوء ما ذُكر، يُستحسن للمواطنين والمهتمين بالصحة النفسية والمناخ المشاركة في الفعاليات التوعوية التي تنظمها الجهات المعنية. هذه الفعاليات لا تقتصر على تقديم معلومات علمية، بل تجمع بين مختلف شرائح المجتمع لتعزيز التفاعل وتبادل الخبرات في مجال «التكيف النفسي». ومن خلال ورش العمل والندوات، يمكن للأفراد اكتساب أدوات واستراتيجيات عملية تساعدهم في التعامل مع المخاوف المرتبطة بالتغير المناخي، ما يسهم بشكل كبير في تحسين الحالة النفسية للفرد والمجتمع.<br />التحديات المستقبلية<br />على الرغم من الجهود المبذولة، لا تزال هناك تحديات كبيرة في مواجهة الآثار النفسية للتغير المناخي. فقد تتباين مستويات الوعي بين مختلف شرائح المجتمع، مما يؤدي إلى تفاوت في إمكانية الوصول إلى الموارد والدعم النفسي. كما تتطلب التحولات المناخية المستقبلية استراتيجيات أكتر تطوراً ومبادرات مبتكرة تستند إلى الأبحاث العلمية الحديثة.<br />وفي هذا السياق، يُعتبر الاستثمار في البحوث العلمية المتخصصة والمتعددة التخصصات أمراً بالغ الأهمية. إذ يمكن أن تساهم الدراسات المستمرة في فهم أعمق للتفاعل بين البيئة النفسية والمناخية، وتوجيه السياسات العامة التي تهدف إلى حماية الصحة النفسية. بالإضافة إلى ذلك، يتطلب الأمر تكاتف الجهود الدولية والمحلية لتوفير بيئة مستقرة وآمنة تمكن الأفراد من مواجهة التحديات المستقبلية بفعالية.<br />الخاتمة<br />إن التغيرات المناخية تعد من أخطر التحديات التي تواجه البشرية اليوم، حيث تتعدى آثارها الحدود البيئية لتصل إلى الصحة النفسية والاجتماعية للأفراد. يبرز مفهوم «القلق المناخي» كأحد أهم مظاهر التفاعل البشري مع هذه التغيرات، مما يستدعي ضرورة تطوير آليات «التكيف النفسي» لتخفيف التأثيرات السلبية. من المهم أن يتحمل المجتمع مسؤولياته بشكل جماعي من خلال دعم المبادرات البحثية والتوعوية، والعمل على بناء بيئة داعمة للصحة النفسية.<br />ندعو جميع القراء المهتمين بالصحة النفسية والمناخ إلى المشاركة الفعالة في الفعاليات التوعوية والمساهمة من خلال تبادل الخبرات والمعرفة، حيث أن تكاتف الجهود يمكن أن يكون العامل الأساسي في تحسين القدرة على مواجهة التحديات المناخية وإيجاد حلول مستدامة تضمن صحة نفسية أفضل للجميع.<br /><br /><br /><br />جامعة المستقبل الجامعه الاولى في العراق <br />

جامعة المستقبل

مؤسسة تعليمية تابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق

روابط مهمة

وزارة التعليم العالي

اللجنة التوجيهية

المدراء

الأكاديميون

الكادر التدريسي

الطلبة

أنظمة الدراسات

عملية التقييم

الهيكل التنظيمي

القواعد واللوائح

معلومات الخريجين

المواقع البحثية

Scopus

Research Gate

Google Scholar

ORCID

Web Of Science

مركز المساعدة

حول الجامعة

الكليات والأقسام

البوبات الألكترونية

دليل الجامعة

تواصل معنا

جامعة المستقبل - جميع الحقوق محفوظة ©2025