تأثير القراءة على بناء الشخصية وتوسيع الأفق<br /><br />تُعدّ القراءة من أهم الوسائل التي يعتمد عليها الإنسان في اكتساب المعرفة وتنمية القدرات العقلية والنفسية. فهي ليست مجرد هواية ممتعة، بل أداة فعالة لبناء شخصية قوية ومتزنة، وتوسيع آفاق التفكير والإدراك.<br /><br />أولًا: القراءة وبناء الشخصية<br /><br />القراءة تساهم بشكل مباشر في تشكيل ملامح الشخصية الإنسانية. عندما يقرأ الإنسان قصصًا وسيرًا وتجارب الآخرين، يبدأ في فهم القيم الإنسانية مثل الصبر، والتسامح، والمسؤولية. كما تتيح له الفرصة للتعرّف على أنماط مختلفة من الشخصيات، فيصبح أكثر وعيًا بسلوكه وسلوك من حوله.<br /><br />كذلك، القراءة تطوّر المهارات اللغوية والتعبيرية، ما يعزز الثقة بالنفس والقدرة على التواصل الفعّال. فالشخص القارئ يكون أكثر قدرة على التعبير عن آرائه، ومواجهة التحديات بطريقة واعية وناضجة.<br /><br />ثانيًا: القراءة وتوسيع الأفق<br /><br />القراءة تفتح أمام الإنسان نوافذ تطل على عوالم متعددة، قد لا يستطيع الوصول إليها في الواقع. فمن خلال الكتب، يستطيع أن يسافر إلى ثقافات أخرى، ويتعرف على حضارات مختلفة، ويطّلع على أفكار متباينة، مما يزيد من مرونته الفكرية وتقبّله للآخر.<br /><br />كما تتيح القراءة للإنسان فهماً أعمق لقضايا الحياة، سواء كانت علمية أو فلسفية أو اجتماعية. وهذا بدوره يعزز من قدرته على التحليل، والتفكير النقدي، واتخاذ قرارات مدروسة.<br /><br />ثالثًا: أثر القراءة في العصر الحديث<br /><br />رغم هيمنة التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي، ما زالت القراءة تحتفظ بمكانتها، بل أصبحت أكثر تنوعًا من حيث الوسائط (كتب إلكترونية، مقالات، كتب صوتية). والإنسان الذي يوازن بين هذه الوسائل، ويُخصّص وقتًا للقراءة المنتظمة، يكون أكثر قدرة على التميز في حياته الشخصية والمهنية<br /><br />جامعة المستقبل الاولى على الجامعات العراقيه الاهليه ٠