اعداد : الست تبارك احمد تركي العزاوي <br /><br />المقدمة<br />أمراض الكلى، خاصة مرض الكلى المزمن (CKD)، لا تؤثر فقط على الكلية نفسها، بل تمتد مضاعفاتها لتشمل القلب والأوعية الدموية. أن مرضى الكلى معرضون بشدة للإصابة بأمراض القلب، حيث يعتبر الفشل القلبي من أهم أسباب الوفاة لديهم ، إن فهم هذه العلاقة المعقدة بين الكلى والقلب ضروري لوضع استراتيجيات علاجية فعالة.<br />الفيزيولوجيا المرضية للعلاقة بين الكلى والقلب<br />الكلى والقلب يعملان بتكامل:<br /> • القلب يضخ الدم إلى جميع أعضاء الجسم، بما فيها الكلى.<br /> • الكلى ترشح الدم وتساعد في تنظيم ضغط الدم، توازن الأملاح والسوائل، وإنتاج الهرمونات مثل الإريثروبويتين.<br />عندما تتضرر الكلى، فإن تأثير ذلك يمتد إلى القلب بعدة آليات، وهو ما يُعرف طبيًا بـ “المتلازمة القلبية الكلوية – النوع الرابع”، حيث يؤثر مرض الكلى المزمن سلبًا على القلب.<br />الآليات التي تؤثر بها أمراض الكلى على القلب<br />1. ارتفاع ضغط الدم<br />الفشل الكلوي يسبب احتباسًا في الصوديوم والماء، مما يزيد من حجم الدم وارتفاع الضغط الشرياني، وهذا يُجبر القلب على العمل بجهد إضافي ويؤدي إلى تضخم عضلة القلب.<br />2. فقر الدم (الأنيميا)<br />في CKD، تنخفض مستويات هرمون الإريثروبويتين، مما يؤدي إلى فقر الدم. نقص الأكسجين الناتج يضع عبئًا إضافيًا على القلب ويزيد خطر الإصابة بقصور القلب.<br />3. السموم اليوريمية (Uremic toxins)<br />تراكم المواد السامة في الدم نتيجة ضعف ترشيح الكلى يؤدي إلى التهاب مزمن وإجهاد عضلة القلب، وقد يسهم في اضطرابات النظم القلبي وتدهور الوظيفة القلبية.<br />4. اضطرابات الكالسيوم والفوسفور وتكلّس الأوعية<br />ضعف الكلى يؤدي إلى خلل في استقلاب الكالسيوم والفوسفور، ما ينتج عنه تكلس الأوعية الدموية وصمامات القلب، وبالتالي تصلب الشرايين وضعف التروية القلبية.<br />5. الالتهاب المزمن والإجهاد التأكسدي<br />CKD ترتبط بزيادة المؤشرات الالتهابية والإجهاد التأكسدي، مما يسبب ضررًا طويل الأمد على الأوعية الدموية والقلب.<br />الخاتمة<br />أمراض الكلى لا تُصيب الكلى وحدها، بل تمتد مضاعفاتها بشكل مباشر إلى القلب، لتشكل واحدة من أخطر التداخلات المرضية. الفهم العميق لهذه العلاقة، والتشخيص المبكر، والاهتمام المشترك من أخصائيي الكلى والقلب، يمكن أن يساهم في تحسين جودة الحياة وتقليل معدلات الوفاة بين المرضى. الرعاية المتكاملة والوقاية هي الأساس في مواجهة هذا التحدي الطبي المعقّد.<br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق .