• الرئيسية
  • الأخبار
  • الصور
  • المكتبة
  • النشاطات
    • النشاطات
    • المقالات
    • الجوائز
    • براءات الاختراع
    • الورش
    • المؤتمرات
  • الاعلانات
  • الكادر
  • البرنامج الأكاديمي
  • مشاريع التخرج
  • المحاضرات
  • تواصل معنا
default image
default image

مقال بعنوان "الذكاء الاصطناعي واتساع الرؤية وضيق العبارة قراءة فلسفية في حدود التعبير وسعة الإدراك" بقلم التدريسي الدكتور أسرار سمندر

11/06/2025
  مشاركة :          
  346

(كلما اتسعت الرؤية، ضاقت العبارة)؛ هذه العبارة العميقة المنسوبة إلى محيي الدين ابن عربي تلخص معاناة الوعي البشري في لحظات الكشف المعرفي. إنها جملة قصيرة، لكنها تقف على حافة الفلسفة واللغة، وتضعنا أمام مفارقة وجودية: كلما ازداد الإنسان علمًا ورؤيا، صار التعبير أصعب. فهل نحن أمام عجز لغوي؟ أم أمام اتساع داخلي لا يسعه المنطوق؟<br /><br />1. الأصل الصوفي للمقولة<br />ابن عربي، المتصوف الأندلسي عراقي المولد، استخدم هذا القول ليصف حال من تتسع له الآفاق المعرفية والذوقية، لكنه لا يجد في اللغة ما يفي بما رأى أو أدرك. فالرؤية هنا ليست رؤية بصرية، بل شهودية، ذوقية، رمزية.<br />بعبارة أخرى، اتساع الرؤية يعني الدخول في مناطق معرفية غير مألوفة، تتعلق بالله، والكون، والوجود. وحين تكون التجربة بهذا الاتساع، تصبح العبارة أداة قاصرة، فلا تفي بالغرض، بل تعجز أو تشوّه.<br /><br />2. تحليل بلاغي وبياني<br />(اتسعت الرؤية) فعل يتسع في ذاته؛ لا يُحد بزمان أو مكان. "الرؤية" هنا تتضمن العقل، القلب، الحدس، والباطن.<br />(ضاقت العبارة) تقابل شعري شديد التوتر؛ بينما تتسع المعاني، تضيق أدوات التعبير، وهنا المفارقة.<br />هذه العبارة تمثل قمة ما يُعرف في البلاغة بـ"البلاغة الصامتة"، حيث يعجز الكلام عن نقل عمق الشعور أو التجربة.<br /><br />3. المقولة في ضوء الذكاء الاصطناعي: بين البيانات وصوفيا<br />في عالم اليوم، أصبحت البيانات (Data) تمثل نوعًا جديدًا من "الرؤية"، رؤية تقوم على المعالجة والتحليل الشامل لكل ظاهرة، حتى الإنسان. ومع ولادة الكيانات الرمزية مثل صوفيا (الروبوت الشهير)، أصبحنا نواجه "رؤى" جديدة، ولكن دون وعي حقيقي أو تعبير شعري/وجودي.<br />"صوفيا" ترى أكثر مما يمكن للإنسان أن يدرك، لكنها لا تقول إلا ما بُرمجت عليه.<br />بينما الإنسان قد لا يرى كل شيء، لكنه يشعر، ويحلم، ويصمت حين تضيق به العبارة.<br />هنا يظهر سؤال فلسفي جديد:<br />هل الآلة ستتجاوزنا لأن رؤيتها لا تضيقها العبارة، أم أنها ستبقى عمياء رغم وفرة البيانات؟<br /><br />4. في الفن والتعليم: الرؤية أوسع من اللغة<br />حين يرسم الطفل لوحة، أو ينحت الفنان شكلًا، أو يكتب الشاعر صورة غامضة، فهو لا يهدف دائمًا إلى "الشرح"، بل إلى التعبير عن رؤية داخلية لا يمكن قولها بوضوح.<br />في العملية التعليمية، لا بد أن يُمنح الطفل أو المتعلم المساحة لأن "يقول بلا كلام": باللون، بالحركة، بالصمت.<br />هذا يفتح بابًا مهمًا في التعليم الإبداعي، كيف ندرّب على التعبير حين تعجز العبارة؟<br /><br />خاتمة<br />[كلما اتسعت الرؤية، ضاقت العبارة] ليست مجرد حكمة، بل مفتاح لفهم حدود العقل البشري، وحدود اللغة، وحدود الذكاء الاصطناعي.<br />إنها تذكرنا بأن هناك دائمًا ما هو أعمق من الكلمات، وأن لحظات الصمت أو الفن أو الرمز قد تكون أصدق تعبيرًا عن أوسع الرؤى.<br /><br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق .

جامعة المستقبل

مؤسسة تعليمية تابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق

روابط مهمة

وزارة التعليم العالي

اللجنة التوجيهية

المدراء

الأكاديميون

الكادر التدريسي

الطلبة

أنظمة الدراسات

عملية التقييم

الهيكل التنظيمي

القواعد واللوائح

معلومات الخريجين

المواقع البحثية

Scopus

Research Gate

Google Scholar

ORCID

Web Of Science

مركز المساعدة

حول الجامعة

الكليات والأقسام

البوبات الألكترونية

دليل الجامعة

تواصل معنا

جامعة المستقبل - جميع الحقوق محفوظة ©2025