في عصر تتسارع فيه التكنولوجيا، لم تعد الجرائم تُرتكب فقط في العالم المادي، بل امتدت إلى الفضاء الرقمي، مما استدعى توظيف تخصصات جديدة في مجال التحقيقات الجنائية، وعلى رأسها هندسة الاتصالات.<br /><br />ما هي هندسة الاتصالات؟<br />هي فرع من فروع الهندسة يُعنى بتصميم وتطوير أنظمة الاتصالات السلكية واللاسلكية، مثل شبكات الهاتف المحمول، الإنترنت، الأقمار الصناعية، وأنظمة التشفير.<br /><br />دور هندسة الاتصالات في الأدلة الجنائية<br />تُعد هندسة الاتصالات أداة حيوية في التحقيقات الجنائية الحديثة، خاصة في الجرائم الإلكترونية أو تلك التي تتضمن استخدام أجهزة اتصال. ومن أبرز تطبيقاتها:<br /><br />تحليل سجلات المكالمات والرسائل النصية: لتحديد مواقع المشتبه بهم أو الضحايا، وربطهم بأحداث الجريمة.<br /><br />تتبع إشارات الهواتف المحمولة: باستخدام أبراج الاتصالات لتحديد تحركات الأشخاص.<br /><br />استرجاع البيانات من الأجهزة المحمولة: حتى بعد حذفها، باستخدام أدوات تحليل رقمية متقدمة.<br /><br />تحليل شبكات الإنترنت: لتتبع أنشطة مشبوهة، مثل رسائل التهديد أو الابتزاز الإلكتروني.<br /><br />فك تشفير الاتصالات: في حال استخدام تطبيقات مشفرة، يمكن للخبراء محاولة الوصول إلى محتوى الرسائل.<br /><br />أهمية هذا التكامل<br />يسهم التعاون بين خبراء الأدلة الجنائية ومهندسي الاتصالات في توفير أدلة رقمية دقيقة، يمكن استخدامها في المحاكم لإثبات أو نفي التهم. كما يساعد في تسريع التحقيقات، خاصة في الجرائم العابرة للحدود التي تعتمد على وسائل الاتصال الحديثة.<br /><br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق