من بغداد وقرطبة إلى هارفارد وغيرها، سطّر العلماء المسلمون عبر العصور تاريخًا من الإبداع والاكتشاف غيّر وجه البشرية. لم يكن دورهم مقتصرًا على الماضي فحسب، بل ما زالوا حتى يومنا هذا يصنعون الفارق في الطب، والتكنولوجيا، والفضاء، وعلوم الحياة.<br /><br />علماء المسلمين الأوائل: مؤسسو الحضارة العلمية<br />الرازي – مجاله: الطب والكيمياء<br />ألّف كتاب "الحاوي" الذي ظل مرجعًا في أوروبا لقرون، واكتشف طرقًا جديدة لصناعة الأدوية. لا يزال يُدرّس في بعض كليات الطب، ومبادئه حاضرة في علم الصيدلة.<br /><br />ابن سينا – مجاله: الطب والفلسفة<br />كتب "القانون في الطب" الذي ظل يُدرّس في جامعات أوروبا حتى القرن السابع عشر. يُعدّ من المؤسسين للطب الحديث في الشرق.<br /><br />الخوارزمي – مجاله: الرياضيات والفلك<br />هو واضع أساس علم الجبر، واسمه مصدر كلمة "Algorithm". أثّرت نظرياته في كل جهاز رقمي يستخدم الخوارزميات.<br /><br />الفارابي – مجاله: الفلسفة والمنطق<br />طوّر علم المنطق وشرح مؤلفات أرسطو ودمجها مع الفكر الإسلامي، وكان له تأثير كبير في الفكر الأوروبي الوسيط.<br /><br />الإدريسي – مجاله: الجغرافيا<br />رسم أدق خريطة للعالم في عصره، واعتمد الأوروبيون على خرائطه في رحلاتهم الاستكشافية.<br /><br />البيروني – مجاله: الفلك والفيزياء<br />قاس محيط الأرض بدقة ووصف الجاذبية قبل نيوتن، ويُعد من روّاد البحث العلمي الميداني.<br /><br />الجزري – مجاله: الهندسة والميكانيك<br />اخترع أنظمة للساعات والتروس والضخ، ويُعرف كأب للهندسة الميكانيكية.<br /><br />علماء مسلمون معاصرون يواصلون الإبداع<br />أحمد زويل (مصر)<br />نال جائزة نوبل في الكيمياء عام 1999 لاختراعه "كاميرا الفمتوثانية"، ما أحدث ثورة في فهم التفاعلات الكيميائية.<br /><br />مجدي يعقوب (مصر)<br />من أبرز جراحي القلب في العالم، أسس مركز أسوان للقلب وأنقذ آلاف الأرواح.<br /><br />سميرة موسى (مصر)<br />رائدة في الفيزياء النووية، دعت لاستخدام الطاقة النووية للسلام، وقُتلت في ظروف غامضة.<br /><br />حياة سندي (السعودية)<br />طوّرت أدوات طبية بسيطة ورخيصة للبلدان الفقيرة، وهي نموذج للمرأة العربية في العلوم.<br /><br />عدنان مجلي (فلسطين – أمريكا)<br />يمتلك أكثر من 400 براءة اختراع في الطب الحيوي، وساهم في تطوير علاجات لأمراض مزمنة.<br /><br />نضال قسوم (الجزائر)<br />فلكي بارز يعمل على نشر الثقافة العلمية في العالم العربي ويجمع بين العلم والدين.<br /><br />علي المناوي (العراق)<br />باحث في علوم الأعصاب في جامعة هارفارد، يسهم في تطوير علاجات لأمراض الدماغ.<br /><br />الخاتمة: علمٌ متجذّر ومستقبلٌ واعد<br />من الخوارزمي إلى زويل، ومن ابن سينا إلى حياة سندي، تثبت إنجازات العلماء المسلمين أن روح البحث والابتكار متأصلة في حضارتنا. هؤلاء العباقرة ليسوا فقط شخصيات من التاريخ، بل هم جسور بين الماضي والمستقبل، بين الشرق والعالم. وكل طفل عربي اليوم يمكن أن يكون العالم القادم إذا وُجدت الإرادة والثقافة الصحيحة.<br /><br />الهدف الرابع: التعليم الجيد<br />من خلال إبراز دور العلماء المسلمين في الماضي والحاضر، يشجع المقال على إحياء ثقافة البحث والابتكار، وإلهام الأجيال القادمة للاستثمار في التعليم والمعرفة، مما يعزز جودة التعليم ويسهم في تطوير المجتمعات.<br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق .