المهندسة زينب عدنان عبدزيد<br /><br />تعتبر المفاعلات النووية أحد الأعمدة الأساسية التي تسهم في دفع عجلة الابتكار التكنولوجي على المستوى العالمي حيث توفر مصدرًا طاقيًا مستقرًا وفعالًا يتيح تطوير تقنيات متقدمة في مجالات متعددة. يعتمد قطاع الطاقة النووية على استغلال التفاعلات النووية لإنتاج كميات كبيرة من الطاقة النظيفة التي تلعب دورًا حيويًا في دعم البنية التحتية الصناعية والعلمية مما يسهم في توفير بيئة ملائمة لتطوير مشاريع بحثية تكنولوجية معقدة.<br /><br />تُستخدم المفاعلات النووية في توليد الطاقة التي تغذي المختبرات والمراكز البحثية التي تعمل على ابتكار حلول تقنية جديدة في مجالات مثل الحوسبة الفائقة، والذكاء الاصطناعي، وتطوير المواد الحديثة. بالإضافة إلى ذلك، تتيح الطاقة النووية فرصًا لإجراء تجارب دقيقة في فيزياء الجسيمات وعلم المواد حيث توفر المفاعلات ظروفًا مناسبة لتشغيل أجهزة متقدمة مثل مسرعات الجسيمات وأجهزة التصوير النووي.<br /><br />يعود الفضل أيضًا إلى المفاعلات النووية في تطوير تقنيات طبية حيوية كعلاج الأورام واستخدام النظائر المشعة في التشخيص الطبي حيث أسهمت هذه التطبيقات في تحسين معدلات الشفاء وتوفير رعاية صحية متقدمة. وفي القطاع الزراعي، تدعم التكنولوجيا النووية الابتكار من خلال استخدام الإشعاع لتحسين المحاصيل وزيادة الإنتاجية الزراعية مما يسهم في تحقيق الأمن الغذائي العالمي.<br /><br />رغم التحديات المرتبطة بإدارة النفايات النووية وضمان سلامة المنشآت، يستمر التطور في مجال تقنيات المفاعلات النووية التي تسعى إلى تحسين كفاءة الأداء وزيادة مستوى الأمان مثل المفاعلات الجيل الرابع والمفاعلات الاندماجية التي تعد ثورة مستقبلية محتملة في مجال الطاقة. وهذا التقدم يشكل محفزًا قويًا للابتكار التقني عبر استحداث مواد وتقنيات جديدة تتحمل الظروف القاسية داخل المفاعلات النووية.<br /><br />بناءً عليه، يمكن القول إن المفاعلات النووية تلعب دورًا محوريًا في تعزيز الابتكار التكنولوجي العالمي من خلال توفير الطاقة النظيفة والمستقرة التي تدعم الأبحاث العلمية والتطبيقات الصناعية والطبية المتقدمة. إن الاستمرار في الاستثمار والتطوير في هذا المجال يعد خطوة استراتيجية نحو مستقبل تقني مستدام قادر على مواجهة تحديات العصر وتحقيق التنمية الشاملة.<br /><br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق