قدمها المدرس المساعد منتظر صالح مهدي<br />شهد العراق في السنوات الماضية سلسلة من الأزمات المتلاحقة التي أثرت بشكل كبير على حياة مواطنيه، وكان من أبرز النتائج المأساوية لهذه الأزمات تزايد عدد الأشخاص الذين يعانون من البتر. النزاعات المسلحة، العمليات الإرهابية، والحوادث الأمنية أدت إلى فقدان العديد من العراقيين لأطرافهم، مما وضع تحديات جديدة أمام المجتمع والحكومة في مجالات الرعاية الصحية، التأهيل، والدعم النفسي.<br /><br />هذا الواقع يؤكد الحاجة الماسة إلى تطوير برامج شاملة تستجيب لاحتياجات المبتورين، بدءاً من توفير الأطراف الصناعية الحديثة، إلى بناء مراكز متخصصة للعلاج والتأهيل، إلى جانب الدعم النفسي والاجتماعي الذي يساهم في إعادة دمج هؤلاء الأفراد في المجتمع. كما أن الوضع يبرز أهمية تعزيز التعاون الدولي والاستفادة من خبرات وتجارب الدول الأخرى في مجال تقديم الرعاية للأشخاص ذوي الإعاقة الحركية.<br /><br />في النهاية، فإن تزايد أعداد المبتورين في العراق ليس فقط مشكلة طبية أو صحية، بل هو قضية إنسانية واجتماعية تتطلب تظافر الجهود على المستويات كافة لتوفير حياة كريمة لهؤلاء الأفراد، تُمكّنهم من تجاوز آثار الأزمة والمضي قدماً نحو مستقبل أفضل.<br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق