قدمها المدرس المساعد منتظر صالح مهدي<br />تعود نشأة المساند الصناعية إلى محاولات الإنسان القديمة لتقديم الدعم للأجزاء المختلفة من الجسم التي تعاني من ضعف أو إصابات، بهدف تحسين القدرة الحركية وتقليل الألم. في البداية، كانت المساند تستخدم مواد بسيطة مثل الخشب والقماش لتثبيت أو دعم المفاصل أو الأطراف المتضررة. وكانت هذه الأجهزة بدائية للغاية، تقتصر على توفير الثبات والدعم الأساسي دون مرونة أو تكيف مع حركة الجسم.<br /><br />مع مرور الوقت، شهدت المساند الصناعية تطورات مهمة بفضل التقدم في مجالات الطب والهندسة. خلال العصور الوسطى والحديثة، بدأت المساند تأخذ أشكالاً أكثر تعقيداً، مصممة لتتناسب مع تشريح الجسم وتقدم دعماً أفضل مع السماح بحركة أكثر طبيعية. في العصر الحديث، دخلت مواد جديدة مثل الألمنيوم والبلاستيك الطبي في تصنيع المساند، مما خفّض الوزن وزاد من متانتها وفعاليتها. كما أُضيفت تقنيات حديثة مثل المفاصل الاصطناعية وأنظمة التحكم لتحسين وظيفة المساند في دعم الحركة.<br /><br />اليوم، تُعتبر المساند الصناعية جزءاً أساسياً من العلاج التأهيلي للأشخاص ذوي الإعاقات الحركية أو الإصابات المختلفة، حيث تُصمم لتلبية احتياجات المستخدمين بشكل فردي باستخدام تكنولوجيا متقدمة توفر دعمًا ديناميكياً ومريحاً. ويستمر التطور في هذا المجال ليشمل دمج الاستشعار العصبي والتقنيات الذكية، مما يجعل المساند أكثر قدرة على تحسين جودة الحياة وتمكين الأفراد من الاستقلالية في الحركة.<br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق