قدمها المدرس المساعد منتظر صالح مهدي<br />أحدثت الطباعة ثلاثية الأبعاد ثورة في المجالات الهندسية الطبية، حيث باتت تُستخدم في تصميم وتصنيع نماذج دقيقة للأعضاء البشرية، والأجهزة الطبية، وحتى الأطراف الصناعية المخصصة. بفضل قدرتها على تحويل الصور الطبية مثل الأشعة المقطعية والرنين المغناطيسي إلى مجسمات ملموسة، أصبحت هذه التقنية أداة فعّالة في التخطيط الجراحي، وتدريب الأطباء، وتقليل الأخطاء أثناء العمليات.<br /><br />في مجال الأطراف والمساند الصناعية، تتيح الطباعة ثلاثية الأبعاد إنتاج أطراف مخصصة تتناسب تماماً مع شكل جسم المريض واحتياجاته الحركية، مما يحسّن من الراحة والأداء. كما تُستخدم في تصنيع المفاصل الذكية، والهياكل العظمية التعويضية، وحتى في زراعة الأنسجة الحيوية باستخدام مواد متوافقة حيوياً. هذه القدرة على التخصيص الدقيق تقلل من احتمالية الرفض المناعي وتزيد من فعالية العلاج.<br /><br />ورغم التحديات المتعلقة بالتكلفة والتقنيات المعقدة، فإن الطباعة ثلاثية الأبعاد تفتح آفاقاً واسعة للابتكار في الرعاية الصحية. فهي لا تقتصر على التصنيع، بل تمثل منصة للتجريب والتطوير السريع، مما يسرّع من وتيرة البحث العلمي ويقربنا من مستقبل تُصنع فيه الأعضاء الحيوية حسب الطلب. إنها بحق جسر بين الخيال العلمي والواقع الطبي.<br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق