قدمها المدرس المساعد منتظر صالح مهدي<br />شهد مجال الأطراف المندمجة عظمياً تطوراً لافتاً خلال السنوات الأخيرة، حيث انتقل من كونه تقنية تجريبية إلى خيار علاجي متقدم يُحدث فرقاً حقيقياً في حياة مبتوري الأطراف. تقوم هذه التقنية على مبدأ الاندماج العظمي، حيث تُزرع غرسة معدنية داخل العظم المتبقي، وتُربط مباشرة بالطرف الصناعي، مما يُلغي الحاجة إلى الوقب التقليدي ويمنح المريض شعوراً أكبر بالتحكم والراحة.<br /><br />من أبرز التطورات الحديثة استخدام سبائك متقدمة مثل Ti-13Nb-13Zr، والتي أظهرت خصائص ميكانيكية ممتازة ومقاومة عالية للتآكل، إلى جانب توافق حيوي جيد مع الأنسجة الحية. كما ساهمت الطلاءات النانوية مثل هيدروكسي أباتيت (HAp) في تحسين الالتصاق العظمي وتقليل الالتهابات، وهو ما أثبتته التجارب الحيوانية والاختبارات السريرية. إضافة إلى ذلك، تم تطوير تصميمات جديدة للقدم الاصطناعية والروابط المفصلية لتحسين المحاذاة والمشي، باستخدام برامج تحليل متقدمة مثل ANSYS.<br /><br />ورغم التحديات مثل خطر العدوى وارتفاع التكلفة، فإن الأطراف المندمجة عظمياً تمثل مستقبل الأطراف الصناعية، خاصة مع إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي والتغذية العصبية. هذه الابتكارات لا تُعيد فقط القدرة على الحركة، بل تُعيد الإحساس والانتماء الجسدي، مما يُحدث تحولاً جذرياً في جودة حياة المريض.<br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق