في عالم الهندسة الكيمياوية، تلعب المواد المركبة مثل الفايبر كاربون، والكفلر، والألياف الزجاجية دورًا كبيرًا في تطوير المعدات والأنظمة المستخدمة في المصانع الكيمياوية، نظرًا لخواصها الفريدة التي تجمع بين القوة، وخفة الوزن، ومقاومة التآكل. يُعرف الفايبر كاربون بصلابته العالية ووزنه الخفيف، مما يجعله مادة مثالية لتصنيع أجزاء المعدات التي تتعرض لضغوط عالية أو تحتاج إلى صلابة كبيرة مع تقليل الوزن، مثل الأنابيب الخاصة بنقل المواد الكيميائية والمضخات وحاويات الضغط. ومع ذلك، فإن عيبه الرئيسي هو الهشاشة، إذ يمكن أن يتعرض للكسر أو التشقق عند التعرض لصدمات شديدة. أما الكفلر، فيتميز بمتانته العالية ومقاومته الكبيرة للصدمات والاختراق، مما يجعله مفيدًا جدًا في حماية المعدات والأنظمة من التلف الميكانيكي. وغالبًا ما يُستخدم في صناعة الطبقات الواقية للمفاعلات والأوعية التي تخزن المواد الخطرة، حيث يسهم في تقليل مخاطر التسربات أو الانفجارات نتيجة تحمله للظروف القاسية. من ناحية أخرى، تُعد الألياف الزجاجية خيارًا اقتصاديًا وفعالًا بفضل مقاومتها العالية للمواد الكيميائية والتآكل، لذلك تُستخدم على نطاق واسع في صناعة خزانات المواد الكيميائية، والأنابيب، وأبراج التقطير، حيث تضمن هذه المادة عمرًا أطول للمعدات مع تقليل تكاليف الصيانة بشكل كبير. وبشكل عام، يعتمد اختيار المادة المناسبة في الهندسة الكيمياوية على طبيعة المادة الكيميائية المراد التعامل معها، وظروف التشغيل، والاعتبارات الاقتصادية، حيث يتم اللجوء إلى الفايبر كاربون عند الحاجة إلى صلابة كبيرة ووزن خفيف، وإلى الكفلر في التطبيقات التي تتطلب مقاومة عالية للصدمات، بينما تبقى الألياف الزجاجية الحل الأمثل عندما تكون الكلفة المنخفضة والمقاومة الكيميائية من الأولويات.