اعداد الست : تبارك احمد تركي العزاوي<br />المقدمة<br /><br />يُعد الكركم (Curcuma longa) من النباتات العشبية المعروفة منذ آلاف السنين في الطب التقليدي، خاصة في الطب الهندي والصيني، حيث يُستخدم كعلاج طبيعي للعديد من الأمراض. ويُعزى هذا التأثير بشكل أساسي إلى مادة الكركمين، وهي المركب النشط في الكركم، المعروف بخصائصه المضادة للأكسدة والالتهاب.<br /><br /> أولاً: التأثيرات المضادة للالتهاب<br /> • الكلى معرضة دومًا لحالات التهابية، خاصة عند مرضى السكري أو ارتفاع ضغط الدم.<br /> • الكركمين يُعد من أقوى مضادات الالتهاب الطبيعية، وحيث أنه يُقلل من إفراز المواد المسببة للالتهاب في أنسجة الكلى، مما قد يُبطئ من تطور بعض أمراض الكلى المزمنة.<br /> ثانيًا: الخصائص المضادة للأكسدة<br /> • الكلى حساسة للتأكسد الناتج عن الجذور الحرة، خاصة في الحالات المرضية مثل الفشل الكلوي أو التعرض للسموم.<br /> • يعمل الكركمين كمضاد قوي للأكسدة، فيُساعد في حماية الخلايا الكلوية من التلف، ويقلل من الإجهاد التأكسدي، وهو أحد المسببات الرئيسية لتدهور وظائف الكلى.<br />ثالثًا: الكركم وأمراض الكلى المزمنة (CKD)<br /> • حيث أُجريت على حيوانات مصابة بأمراض كلوية مزمنة، وُجد أن الكركمين يُقلل من التليف الكلوي، ويحسّن من وظائف الكلى.<br /> • كما وُجد أن الكركم يُقلل من مستويات الكرياتينين واليوريا في الدم، وهما مؤشّران حيويان لصحة الكلى.<br /> رابعًا: التحذيرات والجرعات<br /> • رغم فوائده، يجب الحذر من الاستخدام المفرط للكركم، خاصة في صورة مكملات غذائية، لأنه قد يُسبب تهيجًا في المعدة أو تفاعلات دوائية، خصوصًا مع الأدوية المضادة للتجلط أو أدوية الضغط.<br /> • يُنصح دائمًا باستخدام الكركم باعتدال وضمن نظام غذائي متوازن، وعدم تعاطيه كمكمل دون استشارة الطبيب، خاصة لمرضى الكلى المزمنة أو الذين يخضعون لغسيل الكلى.<br /> الخاتمة<br />يمثل الكركم خيارًا طبيعيًا واعدًا لدعم صحة الكلى، لما يتمتع به من خصائص مضادة للالتهاب والأكسدة. ومع أن النتائج الأولية مشجعة، فإن اعتماد الكركم كعلاج مكمل لأمراض الكلى يتطلب المزيد من الأبحاث السريرية على البشر. وحتى ذلك الحين، يبقى استهلاك الكركم ضمن الغذاء اليومي مفيدًا وآمنًا إذا تم باعتدال ووفق التوصيات الطبية.<br /><br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق