رغم أن الكائنات البحرية العميقة تعيش في بيئات نائية وقاسية، إلا أن لها أهمية بيئية وعلمية واقتصادية بالغة، تجعلها محورًا رئيسيًا في علم الأحياء البحرية والأبحاث الحديثة.<br /><br />1. الحفاظ على التوازن البيئي<br />الكائنات العميقة، مثل الأسماك، القشريات، والرخويات، تلعب دورًا حيويًا في دورة الكربون ونقل المغذيات بين طبقات المحيط. بعض الأنواع تهاجر عموديًا يوميًا بين الأعماق والسطح، ناقلة الكربون إلى الأعماق حيث يُخزن بعيدًا عن الغلاف الجوي، مما يساهم في تنظيم المناخ العالمي.<br /><br />2. مصدر لمركبات طبية نادرة<br />الكائنات التي تعيش تحت ضغط عالٍ وظروف كيميائية قاسية تُنتج مركبات فريدة كيميائيًا لحمايتها أو التفاعل مع بيئتها. هذه المركبات أثبتت فعاليتها في:<br /><br />مقاومة السرطان<br /><br />إنتاج مضادات حيوية جديدة<br /><br />أبحاث الأعصاب والأدوية المضادة للالتهاب<br />على سبيل المثال، تم استخراج مركبات علاجية من الإسفنجات البحرية العميقة دخلت في أبحاث أدوية السرطان والإيدز.<br /><br />3. استكشاف علمي وفهم أصل الحياة<br />نظرًا لبيئتها القاسية، يُعتقد أن الكائنات البحرية العميقة تقدم نموذجًا مشابهًا للبيئة البدائية للأرض، وربما حتى لظروف الحياة في الكواكب الأخرى.<br /><br /><br />4. المؤشرات البيئية (Bioindicators)<br />الكائنات البحرية العميقة تعمل كمؤشرات دقيقة لتغيرات البيئة البحرية مثل:<br /><br />نقص الأوكسجين في الأعماق (المنطقة الميتة).<br /><br />آثار التلوث المعدني أو البلاستيكي.<br /><br />تغير التيارات البحرية بسبب الاحتباس الحراري.<br /><br />الكائنات البحرية العميقة ليست مجرد مخلوقات غريبة في ظلام المحيط، بل هي كنوز بيولوجية وبيئية يجب حمايتها وفهمها. إن الاستثمار في دراسة هذه الكائنات يفتح آفاقًا واسعة في العلوم، الطب، والتكنولوجيا، ويمثل خطوة نحو الحفاظ على التنوع الحيوي لكوكبنا.<br /><br /><br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق