تكيف النباتات في البيئات الجبلية هو استجابة فسيولوجية وتركيبية تمكنها من البقاء والنمو في ظروف قاسية، مثل انخفاض درجات الحرارة، وشدة الرياح، وانخفاض الأكسجين، والتربة الفقيرة.<br /><br />تعد البيئات الجبلية من أكثر المواطن الطبيعية تحديًا للنباتات بسبب ما تتميز به من ظروف قاسية، مثل انخفاض درجات الحرارة، وشدة الرياح، ونقص الأكسجين، وقصر موسم النمو، إضافة إلى فقر التربة وقلة الرطوبة. ومع ذلك، استطاعت العديد من النباتات أن تتكيف بطرق متنوعة للبقاء والنمو في هذه المناطق.<br /><br />من أبرز التكيفات الشكلية التي تظهرها النباتات الجبلية، أنها غالبًا ما تكون قصيرة وقريبة من سطح الأرض، ما يقلل من تعرضها للرياح الباردة. كما تمتلك أوراقًا صغيرة أو إبرية الشكل لتقليل فقدان الماء عن طريق التبخر، وبعضها يكون مغطى بطبقة من الشعيرات التي تعمل كعازل حراري وتحمي من البرودة.<br /><br />أما التكيفات الفسيولوجية، فهي تشمل القدرة على إجراء عملية البناء الضوئي في درجات حرارة منخفضة، بالإضافة إلى إنتاج مواد كيميائية داخل الخلايا تمنع تجمد الماء، وتُعرف هذه المواد بـ "مضادات التجمد الطبيعية". كما تتسم النباتات الجبلية بنموها البطيء لتقليل حاجتها إلى العناصر الغذائية والماء.<br /><br />وللتغلب على التحديات المرتبطة بالتكاثر، طورت هذه النباتات تكيفات تكاثرية خاصة، مثل الأزهار الجذابة لجذب الحشرات المحدودة في البيئة الجبلية، والقدرة على إتمام دورة حياتها خلال فترة قصيرة، مستغلة موسم النمو القصير.<br /><br />من الأمثلة البارزة على هذه النباتات: نبات الإيديلويس (Edelweiss)، وهو مغطى بطبقة من الشعيرات لحمايته من التجمد، وكذلك نباتات الشوح الجبلي والجنكة التي تتميز بأوراقها الإبرية وسرعة تكيفها مع البرودة الشديدة.<br /><br />تُظهر هذه التكيفات مدى قدرة النباتات على التأقلم مع أصعب الظروف البيئية، وتعكس تنوع الحلول التي تقدمها الطبيعة لضمان استمرار الحياة في مختلف المواطن.<br /><br /><br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق<br />