تُعد العدسات اللاصقة وسيلة شائعة لتصحيح البصر، إلا أن ارتداءها لفترات طويلة قد يُحدث تغيّرات دقيقة في الطبقات الخلوية الحساسة داخل العين، ولا سيما الخلايا البطانية للقرنية، التي تُعد مسؤولة عن الحفاظ على شفافية القرنية وتوازنها المائي.<br /> <br />في دراسة حديثة أُجريت على 394 مشاركاً من الشباب في العراق، تم تقييم تأثير ارتداء العدسات اللاصقة اللينة (الهيدروجيل والسيليكون هيدروجيل) على خصائص الخلايا البطانية، باستخدام مجهر المواصفات التفاوت الحجم غير التلامسي. وركّزت الدراسة على ثلاثة مؤشرات رئيسية: الكثافة الخلوية (ECD)، التفاوت في حجم الخلايا (COV)، وشكل الخلايا السداسي (COV).<br />أظهرت النتائج أن مستخدمي العدسات، خاصة أولئك الذين ارتدوها لفترة تتجاوز 7 سنوات، يعانون من انخفاض في الكثافة الخلوية وارتفاع في التفاوت بالحجم وانخفاض في نسبة الخلايا السداسية. كما تبين أن العدسات ذات النفاذية الأقل للأوكسجين (الهيدروجيل التقليدية) تسببت في تأثيرات أكبر من العدسات الحديثة.<br />من ناحية أخرى، أظهرت الدراسة فروقات بين الذكور والإناث من حيث استجابة الخلايا، وكذلك وجود علاقة بين مدة ارتداء العدسات ودرجة قصر النظر، مما يشير إلى ضرورة تخصيص الإرشادات الصحية حسب خصائص كل مستخدم.<br />في الختام، تؤكد هذه الدراسة أهمية إجراء فحوصات دورية لمستخدمي العدسات اللاصقة، خصوصاً في البيئات ذات الظروف المناخية القاسية، مثل العراق. كما تسلط الضوء على الحاجة إلى التوعية باستخدام العدسات الآمنة والحد من فترات الاستخدام غير المراقب للحفاظ على صحة العين على المدى البعيد.<br />جامعة المستقبل الأولى بين الجامعات الأهلية<br />