<br />مقدمة<br />العدالة البيئية مفهوم يعبّر عن حق جميع الأفراد، بغض النظر عن خلفيتهم الاجتماعية أو الاقتصادية، في التمتع ببيئة صحية وآمنة. ومع ذلك، تُظهر الدراسات العالمية والمحلية وجود فجوة واضحة في مستويات التلوث والتأثيرات الصحية بين الأحياء الراقية والفقيرة، ما يجعل هذه القضية من أبرز تحديات الصحة البيئية.<br /><br />ما هي العدالة البيئية؟<br />العدالة البيئية هي توزيع عادل للمخاطر البيئية والمنافع البيئية، مثل جودة الهواء والماء والمساحات الخضراء، بين جميع فئات المجتمع. ويشمل ذلك أيضًا الحق في المشاركة باتخاذ القرار المتعلق بالبيئة المحلية.<br /><br />الفجوة بين الأحياء: الواقع والحقائق<br />الأحياء الفقيرة:<br />• تقع غالبًا بالقرب من المصانع، والمكبات، ومحطات معالجة النفايات.<br />• تعاني من سوء البنية التحتية للصرف الصحي والتهوية.<br />• تفتقر إلى المساحات الخضراء والتشجير.<br />• تنتشر فيها مستويات أعلى من تلوث الهواء والماء والتربة.<br />• يكون سكانها أكثر عرضة للإصابة بالأمراض المزمنة والمعدية.<br />الأحياء الراقية:<br />• تحتوي على بيئة نظيفة وخدمات صحية متقدمة.<br />• تحظى بمراقبة بيئية أكثر فعالية.<br />• توفر مساحات خضراء وحدائق تقلل من التلوث.<br />• يقل فيها التعرض لمصادر الخطر البيئي.<br /><br />أمثلة من الواقع<br />• في العديد من المدن، تُبنى محارق النفايات أو مصانع الأسمنت بجوار مناطق فقيرة فقط لأن سكانها لا يملكون القوة السياسية أو الاقتصادية للاعتراض.<br />• وجدت دراسات في بعض الدول أن الأطفال في الأحياء الفقيرة يعانون من معدلات أعلى للربو والأمراض التنفسية مقارنة بالأحياء الراقية.<br /><br />الأسباب وراء غياب العدالة البيئية<br />• ضعف التمثيل السياسي للسكان الفقراء.<br />• الإهمال الحكومي والتخطيط العشوائي.<br />• التمييز الطبقي أو العرقي في بعض الدول.<br />• قلة الوعي المجتمعي بحقوق البيئة والصحة.<br />خاتمة<br />العدالة البيئية ليست ترفًا، بل حق من حقوق الإنسان. فالفجوة البيئية بين الأحياء الراقية والفقيرة لا تؤدي فقط إلى أمراض ومشاكل صحية، بل تُعمّق من الفوارق الاجتماعية والاقتصادية. ومن خلال الوعي والمطالبة بالعدالة، يمكننا بناء مجتمعات أكثر صحة وإنصافًا للجميع.<br /><br />اعداد الست شهـد نورس عبـاس سلـطان<br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى على العراق<br />