<br />في قلب المدن الكبيرة، حيث تضيء الأضواء ليلًا ولا يهدأ صوت السيارات أو أبواقها، يصبح النوم العميق تحديًا حقيقيًا. لكن الضجيج لا يسرق فقط راحتنا الجسدية… بل يتسلل أيضًا إلى أحلامنا.<br />كيف يعمل الدماغ أثناء النوم؟<br />خلال النوم، يمر الدماغ بعدة مراحل، أهمها:<br />• النوم الخفيف (N1 – N2)<br />• النوم العميق (N3)<br />• مرحلة حركة العين السريعة (REM)، وهي المرحلة التي تحدث فيها معظم الأحلام.<br />عندما نسمع ضجيجًا أثناء النوم، حتى إن لم نستيقظ، فإن الدماغ يبقى في حالة تأهب جزئي، مما قد يقطع الوصول إلى النوم العميق أو مرحلة الأحلام الطبيعية.<br />أثر الضجيج على الأحلام<br />1. أحلام متقطعة أو مشوشة<br />قد يقاطع الضجيج تسلسل الحلم، فتجد نفسك تنتقل فجأة من مشهد إلى آخر دون رابط.<br />2. أحلام مرتبطة بالصوت<br />في بعض الأحيان، يدمج الدماغ الأصوات الحقيقية في الحلم. مثل أن تسمع بوق سيارة في حلمك كأنه جزء من القصة.<br />3. انخفاض تذكر الأحلام<br />الضجيج يمنعك من الدخول في مرحلة REM لفترة كافية، مما يقلل من وضوح أو تذكر أحلامك صباحًا.<br />4. زيادة الكوابيس<br />الضجيج المستمر قد يخلق شعورًا بالتوتر والقلق حتى أثناء النوم، ما يزيد احتمالية الأحلام المزعجة.<br />الآثار الجانبية على الصحة النفسية والجسدية<br />• إرهاق صباحي حتى بعد ساعات نوم كافية.<br />• ضعف التركيز في النهار.<br />• زيادة التوتر ومستويات الكورتيزول.<br />• ضعف جهاز المناعة على المدى الطويل.<br />كيف نحمي نومنا من ضجيج المدينة؟<br />1. استخدام سدادات الأذن أو أجهزة الضوضاء البيضاء (White Noise).<br />2. إعادة ترتيب الغرفة بحيث يكون السرير بعيدًا عن النوافذ المطلة على الشارع.<br />3. زراعة نباتات داخلية أو استخدام ستائر سميكة لعزل الصوت.<br />4. تنظيم وقت النوم في أوقات يقل فيها الضجيج نسبيًا (بعد منتصف الليل).<br />الخلاصة<br />المدن الصاخبة قد لا تنام، لكننا نحن بحاجة إلى ذلك. حماية نومنا تعني حماية صحتنا وأحلامنا أيضًا، فحتى الضجيج الذي لا يوقظنا… قد يسرق منّا راحة العقل في عالم الأحلام<br /><br /><br />عداد الست شهـد نورس عبـاس سلـطان<br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى على العراق<br />