يُعد الكشف عن المواد المتفجرة من التحديات الكبيرة التي تواجه جهات التحقيق والأمن، نظرًا لخطورة هذه المواد وإمكانية استخدامها في أعمال إرهابية أو إجرامية. ومن الوسائل الحديثة في مجال الأدلة الجنائية هو استخدام أجهزة الاستشعار (Sensors) للكشف عن آثار المتفجرات في مسارح الجرائم أو على الأجسام المشتبه بها.<br /><br />أهمية أجهزة الاستشعار في التحقيق الجنائي:<br /><br />الحساسية العالية: تستطيع هذه الأجهزة كشف كميات ضئيلة جدًا من بقايا المواد المتفجرة (Trace Explosives) حتى لو كانت غير مرئية بالعين المجردة.<br /><br />السرعة والدقة: تقدم أجهزة الاستشعار نتائج فورية تساعد المحققين على اتخاذ قرارات سريعة.<br /><br />الأمان: تقلل من مخاطر التعامل المباشر مع المتفجرات من قبل خبراء المتفجرات.<br /><br />إثبات جنائي: تسجل نتائج القياسات لتقديمها كأدلة أمام المحاكم.<br /><br />أنواع أجهزة الاستشعار المستخدمة:<br /><br />أجهزة الاستشعار الكيميائية: تكشف التفاعلات الكيميائية مع الجزيئات المتفجرة.<br /><br />أجهزة الطيف الكتلي (Mass Spectrometry Sensors): تحدد نوع وتركيب المادة المتفجرة بدقة.<br /><br />أجهزة الاستشعار الحيوية (Biosensors): تستخدم إنزيمات أو بكتيريا معدلة وراثيًا للكشف عن مواد محددة.<br /><br />أجهزة الاستشعار البصرية: تعتمد على تغيرات الضوء أو الفلورة عند ملامسة آثار المواد المتفجرة.<br /><br />التحديات:<br /><br />الحاجة إلى أجهزة محمولة وخفيفة للاستخدام الميداني.<br /><br />إمكانية وجود مواد كيميائية أخرى تُحدث تداخلًا مع نتائج القياس.<br /><br />ضرورة تدريب الكوادر على استخدام الأجهزة وتحليل البيانات بدقة.<br /><br />وبذلك، فإن استخدام أجهزة الاستشعار يُمثل نقلة نوعية في الطب الشرعي الجنائي، إذ يمكّن من ربط المشتبه بهم أو الأماكن ببقايا متفجرات، ويساهم في تعزيز موثوقية الأدلة المقدمة أمام القضاء.<br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق