تُعدّ العدسات الطبية الذكية أحد أبرز الابتكارات الحديثة في مجال طب البصريات، حيث تتجاوز وظيفتها التقليدية في تصحيح العيوب الانكسارية لتؤدي أدوارًا تشخيصية وعلاجية. تتيح هذه العدسات مراقبة المؤشرات الحيوية مثل ضغط العين، مستويات الجلوكوز في الدموع، والتغيرات في طبقة الدمع، مما يفتح آفاقًا جديدة في متابعة أمراض العيون المزمنة مثل الجلوكوما واعتلال الشبكية السكري.<br />شهد العقد الأخير تطورًا ملحوظًا في تطبيقات التكنولوجيا الطبية القابلة للارتداء، وكان للعدسات اللاصقة الذكية نصيب بارز من هذه الابتكارات. إن الجمع بين تقنيات النانو وأجهزة الاستشعار الحيوية المصغرة داخل العدسات اللاصقة يوفر منصة تشخيصية مستمرة وغير باضعة.<br /><br />• في مجال الجلوكوما: تتيح العدسات المزودة بمستشعرات الضغط مراقبة ضغط العين بشكل لحظي، مما يساعد على الوقاية من تفاقم فقدان البصر الناتج عن ارتفاع الضغط غير المكتشف.<br />• في مرضى السكري: توفر العدسات الذكية وسيلة غير تقليدية لرصد مستويات الجلوكوز في الدموع، كبديل واعد للفحوصات الدموية المتكررة.<br />• في تشخيص جفاف العين: يمكن للعدسات المدمجة مع تقنيات استشعار الرطوبة قياس التبخر وتغيرات الدموع بشكل مستمر.<br />تمثل العدسات الطبية الذكية نقلة نوعية في الممارسات البصرية، إذ تجمع بين الوظيفة التصحيحية والتشخيصية والعلاجية، مما يمهد الطريق لطب بصري أكثر تخصيصًا وفعالية.