تعتبر القرنية الشفافة هي النافذة البصرية الأولى للعين، وأي إصابة أو تندب يؤدي إلى انخفاض حاد في القدرة البصرية. ولعقود طويلة اعتمد طب العيون على زراعة القرنية كحل رئيسي، غير أن محدودية المتبرعين والمضاعفات المناعية مثل رفض الطُعم شكّلت عقبة كبيرة.<br />في العقد الأخير، دخلت تقنية الطباعة الحيوية ثلاثية الأبعاد (3D Bioprinting) كأحد الحلول الثورية. تقوم هذه التقنية على استخدام “أحبار حيوية” تتكون من الخلايا الجذعية القرنية مع مواد هلامية حيوية يتم طباعتها بطبقات دقيقة تحاكي البنية الطبيعية للقرنية. النتيجة هي قرنيات حيوية شبه طبيعية يمكن زراعتها في العين لتعويض التلف.<br />الميزة الكبرى لهذه التقنية هي إمكانية تصنيع قرنيات شخصية لكل مريض، باستخدام خلاياه الذاتية، مما يقلل من خطر الرفض المناعي ويضمن توافقًا بصريًا أفضل. كما تتيح إمكانية دراسة أمراض القرنية في بيئة مخبرية تحاكي الواقع، مما يفتح المجال لتطوير أدوية أكثر فعالية.<br />بالتالي، فإن الطباعة الحيوية ليست مجرد بديل للزراعة التقليدية، بل ثورة قد تعيد الأمل لملايين الأشخاص المصابين بالعمى القرني حول العالم.<br />