يُعتبر السائل الدمعي وسيلة حيوية للحفاظ على صحة العين، فهو لا يقتصر على ترطيب القرنية والملتحمة فحسب، بل يحتوي على مجموعة واسعة من البروتينات، الأجسام المضادة، والإنزيمات التي تعكس حالة الجهاز المناعي للعين والجسم بشكل عام. لذا أصبح فحص مكونات الدمع مؤشرًا مهمًا في التشخيص المبكر للأمراض الالتهابية والمناعية مثل التهاب الملتحمة المزمن، متلازمة شوغرن، والتهابات العين المناعية الذاتية.<br />التركيب البيوكيميائي وأهميته<br />السائل الدمعي يحتوي على:<br />• الأجسام المضادة (IgA, IgG) التي تشير إلى استجابة مناعية محلية أو جهازية.<br />• الإنزيمات المضادة للبكتيريا (Lysozyme, Lactoferrin) التي تمنع العدوى البكتيرية والفطرية.<br />• السيتوكينات الالتهابية (IL-1, IL-6, TNF-α) التي تعكس وجود التهابات نشطة.<br />التطبيقات السريرية<br />1. متلازمة شوغرن: انخفاض مستويات اللاكتوفيرين وزيادة السيتوكينات الالتهابية في الدمع قد تكون مؤشراً مبكراً قبل ظهور جفاف العين السريري.<br />2. التهاب الملتحمة المزمن المناعي: فحص السيتوكينات والأجسام المضادة في الدمع يمكن أن يساعد في تحديد شدة المرض واستجابة المريض للعلاج.<br />3. الرصد العلاجي: متابعة التغيرات في محتوى الدمع توفر وسيلة غير جراحية لتقييم فعالية العلاجات المناعية والموضعية للعين.<br />إن السائل الدمعي ليس مجرد وسط ترطيب للعين، بل يُعد نافذة تشخيصية دقيقة للأمراض الالتهابية والمناعية. ويتيح دمجه ضمن البروتوكولات التشخيصية المبكرة تحسين رعاية المرضى وتقليل المضاعفات البصرية المرتبطة بالتهابات العين المزمنة.<br />